635

Mawahib Laduniyya

المواهب اللدنية بالمنح المحمدية

Daabacaha

المكتبة التوفيقية

Daabacaad

-

Goobta Daabacaadda

القاهرة- مصر

Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta
ففصاحته- ﷺ إلى الحد الخارق للعادة، البالغ نهاية المزية والزيادة التى تصدع القلوب قبل الأذهان، وتقرع الجوانح قبل الآذان، مما يروق ويفوق، ويثبت له على سائر البشر الحقوق التى لا تقابل بالعقوق، فهو صاحب جوامع الكلم وبدائع الحكم، وقوارع الزجر وقواطع الأمر، والأمثال السائرة، والغرر السائلة، والدرر المنثورة والدرارى المأثورة والقضايا المحكمة، والوصايا المبرمة، والمواعظ التى هى على القلوب محكمة، والحجج التى هى للد الخصماء مفحمة ملجمة.
وقليل هذا الوصف فى حقه- ﷺ وزاده فضلا وشرفا لديه، وقد روى الحاكم فى مستدركه وصححه من حديث ابن عباس: إن أهل الجنة يتكلمون بلغة محمد- ﷺ «١» وبالجملة فلا يحتاج العلم بفصاحته إلى شاهد، ولا ينكرها موافق ولا معاند، وقد جمع الناس من كلامه الفرد الموجز البديع الذى لم يسبق إليه دواوين، وفى كتاب الشفاء للقاضى عياض من ذلك ما يشفى العليل.
كقوله- ﷺ: «المرء مع من أحب» «٢» .
وقوله: «أسلم تسلم يؤتك الله أجرك مرتين» «٣» .
وقوله: «السعيد من وعظ بغيره» «٤» . ومما لم يذكره القاضى- ﵀.

(١) لم أقف عليه فيه، ولا فى غيره بهذا اللفظ.
(٢) صحيح: أخرجه البخارى (٦١٦٨، ٦١٦٩) فى الأدب، باب: علامة الحب فى الله ﷿، ومسلم (٢٦٤١) فى البر والصلة، باب: المرء مع من أحب، من حديث ابن مسعود- رضى الله عنه-.
(٣) صحيح: وهو جزء من حديث طويل أخرجه البخارى (٧) فى بدء الوحى، باب: كيف كان بدء الوحى إلى رسول الله- ﷺ، ومسلم (١٧٧٣) فى الجهاد والسير، باب: كتاب النبى- ﷺ إلى هر قل يدعوه إلى الإسلام، من حديث أبى سفيان- رضى الله عنه-.
(٤) صحيح: أخرجه مسلم (٢٦٤٥) فى القدر، باب: كيفية خلق الآدمى، من حديث ابن مسعود- رضى الله عنه-.

2 / 24