622

Mawahib Laduniyya

المواهب اللدنية بالمنح المحمدية

Daabacaha

المكتبة التوفيقية

Daabacaad

-

Goobta Daabacaadda

القاهرة- مصر

Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta
وقالت أم معبد حين وصفته لزوجها: متبلج الوجه، يعنى: مشرقه مضيئه، ومنه تبلج الصبح إذا أسفر، وما أحسن قول سيدى على بن وفا حيث قال:
ألا يا صاحب الوجه المليح ... سألتك لا تغيب عنى فأنت روحى
متى ما غاب شخصك عن عيانى ... رجعت فلا ترى إلا ضريحى
بحقك جد لرقك يا حبيبى ... وداو لوعة القلب الجريح
ورقّ لمغرم فى الحب أمسى ... وأصبح بالهوى دنفا طريح
محب ضاق بالأشواق ذرعا ... وآوى منك للكرم الفسيح
وفى النهاية «١»: أنه- ﵇ كان إذا سر فكأن وجهه المرآة، وكأن الجدر تلاحك وجهه. قال: الملاحكة، شدة الملاءمة، أى يرى شخص الجدر فى وجهه- ﷺ. وفى حديث ابن أبى هالة: يتلألأ وجهه تلألؤ القمر ليلة البدر. وذلك: لأن القمر يملأ الأرض بنوره ويؤنس كل من شاهده، وهو يجمع النور من غير أذى ويتمكن من النظر إليه بخلاف الشمس التى تغشى البصر فتمنع من تمكن الرؤية، والتشبيه بالبدر أبلغ فى العرف من التشبيه بالقمر، لأنه وقت كماله، كما قال الفاروق- رضى الله عنه- حين رآه أو كلما رآه:
لو كنت من شىء سوى بشر ... كنت المنور ليلة البدر
وقد صادف هذا التشبيه تحقيقا، فمن أسمائه- ﷺ: البدر. ولهذا أنشدوا لما قدم المدينة:
طلع البدر علينا ... من ثنيات الوداع
ولقد أحسن من قال:
كالبدر والكاف إن أنصفت زائدة ... فيه فلا تظننها كافا لتشبيه
وما أحلى قول ابن الحلاوى:

(١) هو: النهاية فى غريب الحديث، لابن الأثير.

2 / 11