610

Mawahib Laduniyya

المواهب اللدنية بالمنح المحمدية

Daabacaha

المكتبة التوفيقية

Daabacaad

-

Goobta Daabacaadda

القاهرة- مصر

Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta
فقال رجل منهم، يقال له زرارة بن عمرو، يا رسول الله إنى رأيت فى سفرى هذا عجبا، قال: «وما رأيت؟» قال: رأيت أتانا تركتها كأنها ولدت جديا أسفع أحوى «١»، فقال له رسول الله- ﷺ: «هل تركت لك مصرة «٢» على حمل؟» قال: نعم، قال: «فإنها قد ولدت غلاما وهو ابنك»، قال يا رسول الله: ما باله أسفع أحوى؟ قال: «ادن منى»، فدنا منه، قال: هل بك من برص تكتمه؟ قال: والذى بعثك بالحق نبيّا ما علم به أحد، ولا اطلع عليه غيرك، قال: «فهو ذلك» .
قال: يا رسول الله، ورأيت النعمان بن المنذر عليه قرطان مدلجيان ومسكتان. قال: «ذلك ملك العرب رجع إلى أحسن زيه وبهجته» .
قال: يا رسول الله، ورأيت عجوزا شمطاء، خرجت من الأرض.
قال: «تلك بقية الدنيا» .
قال: ورأيت نارا خرجت من الأرض فحالت بينى وبين ابن لى يقال لى عمرو، قال رسول الله- ﷺ: «تلك فتنة تكون فى آخر الزمان» . قال:
يا رسول الله، وما الفتنة؟ قال: «يقتل الناس إمامهم» - وخالف رسول الله ﷺ بين أصابعه- «يحسب المسىء فيها أنه محسن، ويكون دم المؤمن عند المؤمن أحلى من شرب الماء، إن مات ابنك أدركت الفتنة، وإن مت أدركها ابنك» .
قال: يا رسول الله ادع الله ألاأدركها، فقال رسول الله- ﷺ:
«اللهم لا يدركها» . فمات فبقى ابنه فكان ممن خلع عثمان بن عفان رضى الله عنه- «٣» . انتهى ملخصا من الهدى النبوى، والله الموفق وسيأتى هذا- إن شاء الله تعالى- فى تعبيره- ﷺ الرؤيا من المقصد الثامن.

(١) الأسفع: هو الأسود المشوب بحمرة، والأحوى: كالتأكيد للأسفع، حيث أن الحوة سواد إلى خضرة أو حمرة إلى سواد.
(٢) مصرة: اسم فاعل من أحد، وهى بمعنى أقام على الشىء، والمقصود: حملها محقق ثابت.
(٣) انظر «زاد المعاد» لابن القيم (٣/ ٦٨٦- ٦٨٧) والمصادر السابقة معه.

1 / 599