600

Mawahib Laduniyya

المواهب اللدنية بالمنح المحمدية

Daabacaha

المكتبة التوفيقية

Daabacaad

-

Goobta Daabacaadda

القاهرة- مصر

Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta
معنا رجلا أمينا، ولا تبعث معنا إلا أمينا، فقال: «لأبعثن معكم رجلا أمينا حق أمين» فاستشرف لها أصحاب رسول الله- ﷺ فقال: «قم يا أبا عبيدة ابن الجراح» فلما قام قال رسول الله- ﷺ: «هذا أمين هذه الأمة» «١» .
وفى رواية يونس بن بكير أنه صالحهم على ألفى حلة، ألف فى رجب وألف فى صفر، ومع كل حلة أوقية، وساق الكتاب الذى بينهم مطولا.
وذكر ابن سعد: أن السيد والعاقب رجعا بعد ذلك وأسلما. وفى ذلك مشروعية مباهلة المخالف إذا أصر بعد ظهور الحجة. ووقع ذلك لجماعة من العلماء سلفا وخلفا، ومما عرف بالتجربة أن من باهل وكان مبطلا لا تمضى عليه سنة من يوم المباهلة.
وقدم عليه- ﷺ رسول فروة بن عمرو الجذامى ملك الروم وكان منزله معان- بإسلامه، وأهدى له بغلة بيضاء، ولما بلغ الروم ذلك من إسلامه طلبوه حتى أخذوه، فحبسوه ثم صلبوه على ماء بفلسطين، وضربوا عنقه على ذلك الماء «٢» .
وقدم عليه- ﷺ ضمام بن ثعلبة، بعثه بنو سعد بن بكر «٣» .
روى البخارى من حديث أنس بن مالك قال، (بينما نحن جلوس مع النبى- ﷺ فى المسجد دخل رجل على جمل فأناخه فى المسجد ثم عقله، ثم قال: أيكم محمد؟ والنبى- ﷺ متكىء بين ظهرانيهم، فقلنا: هذا الرجل الأبيض المتكىء، فقال له الرجل: ابن عبد المطلب؟ فقال النبى ﷺ: «قد أجبتك» . فقال: إنى سائلك فمشدد عليك فى المسألة فلا تجد على فى نفسك. فقال: «سل عما بدا لك» . فقال: أسألك بربك ورب من قبلك، آلله أرسلك إلى الناس كلهم؟ فقال: «اللهم نعم» فقال: أنشدك بالله، آلله أمرك أن نصلى الصلوات الخمس فى اليوم والليلة؟ قال: «اللهم نعم» .

(١) صحيح: وهو تتمة الحديث السابق.
(٢) انظر «السيرة النبوية» لابن هشام (٢/ ٥٩٢)، و«زاد المعاد» لابن القيم (٣/ ٦٤٦) .
(٣) انظر «السيرة النبوية» لابن هشام (٢/ ٥٧٣، ٥٧٤)، و«الطبقات الكبرى» لابن سعد (١/ ٢٩٩)، و«زاد المعاد» لابن القيم (٣/ ٦٤٧، ٦٤٨) .

1 / 589