598

Mawahib Laduniyya

المواهب اللدنية بالمنح المحمدية

Daabacaha

المكتبة التوفيقية

Daabacaad

-

Goobta Daabacaadda

القاهرة- مصر

Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta
الحق، وقلت: يا رسول الله، إنى امرؤ مطاع فى قومى وإنى راجع إليهم فداعيهم إلى الإسلام، فادع الله أن يجعل لى آية.
قال: فخرجت إلى قومى حتى إذا كنت بثنية تطلعنى على الحاضر، وقع نور بين عينى مثل المصباح، قال قلت: اللهم فى غير وجهى، إنى أخشى أن يقولوا إنها مثلة وقعت فى وجهى لفراق دينهم، قال: فتحول فوقع فى رأس سوطى كالقنديل المعلق، وأنا أهبط إليهم من الثنية، حتى جئتهم وأصبحت فيهم، فلما نزلت أتانى أبى- وكان شيخا كبيرا- فقلت: إليك عنى يا أبت، فلست منى ولست منك، قال: ولم يا بنى؟ قلت: قد أسلمت وتابعت دين محمد، قال: يا بنى فدينى دينك، قال فقلت: فاذهب فاغتسل وطهر ثيابك ثم تعال أعلمك ما علمت، قال فذهب فاغتسل وطهر ثيابه ثم جاء فعرضت عليه الإسلام فأسلم.
ثم أتتنى صاحبتى فقلت: إليك عنى فلست منك ولست منى، قالت:
لم؟ قلت: فرق الإسلام بينى وبينك، أسلمت وتابعت محمدا- ﷺ، قالت: فدينى دينك فأسلمت.
ثم دعوت دوسا إلى الإسلام، فأبطئوا على فجئت رسول الله- ﷺ فقلت: يا نبى الله إنه قد غلبنى على دوس الزنا، فادع الله عليهم، فقال:
«اللهم اهد دوسا» ثم قال «ارجع إلى قومك فادعهم إلى الله وارفق بهم»، فرجعت إليهم فلم أزل بأرض دوس أدعوهم إلى الله، ثم قدمت على رسول الله- ﷺ بخيبر، فنزلت المدينة بسبعين أو ثمانين بيتا من دوس. ثم لحقنا برسول الله- ﷺ بخيبر فأسهم لنا مع المسلمين «١» .
وهذا يدل على تقدم إسلامه، وقد جزم ابن أبى حاتم بأنه قدم مع أبى هريرة بخيبر، وكأنها قدمته الثانية.

(١) انظر «صحيح البخارى» (٢٩٣٧) فى الجهاد والسير، باب: الدعاء للمشركين بالهدى ليتألفهم، ومسلم (٢٥٢٤) فى فضائل الصحابة، باب: من فضائل غفار وأسلم.

1 / 587