596

Mawahib Laduniyya

المواهب اللدنية بالمنح المحمدية

Daabacaha

المكتبة التوفيقية

Daabacaad

-

Goobta Daabacaadda

القاهرة- مصر

Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta
مقطعات الحبرات والعمائم العدنية، على الرواحل المهرية والأرحبية، ومالك ابن النمط يرتجز بين يديه- ﷺ. وذكروا له كلاما كثيرا حسنا فصيحا.
فكتب لهم- ﷺ كتابا أقطعهم فيه ما سألوه، وأمر عليهم مالك بن النمط، واستعمله على من أسلم من قومه، وأمره بقتال ثقيف. وكان لا يخرج لهم سرح إلا أغار عليه.
وروى البيهقى بإسناد صحيح عن البراء أن النبى- ﷺ بعث خالد بن الوليد إلى أهل اليمن يدعوهم إلى الإسلام. قال البراء: فكنت فيمن خرج مع خالد بن الوليد، فأقمنا ستة أشهر ندعوهم إلى الإسلام فلم يجيبوا، ثم إن النبى- ﷺ بعث على بن أبى طالب فأمره أن يقفل خالدا إلا رجلا ممن كان مع خالد أن يعقب مع على.
فلما دنونا من القوم خرجوا إلينا، فصلى بنا على، ثم صفنا صفّا واحدا، ثم تقدم بين أيدينا، فقرأ عليهم كتاب رسول الله- ﷺ فأسلمت همدان جميعا، فكتب على إلى رسول الله- ﷺ بإسلامهم. فلما قرأ رسول الله- ﷺ الكتاب خر ساجدا ثم رفع رأسه فقال: «السلام على همدان، السلام على همدان» «١» وأصل الحديث فى صحيح البخارى.
وهذا أصح مما تقدم، ولم تكن همدان تقاتل ثقيفا ولا تغير على سرحهم، فإن همدان باليمن وثقيف بالطائف. قاله ابن القيم فى الهدى النبوى.
روى البيهقى عن النعمان بن مقرن قال: قدمنا على رسول الله- ﷺ أربعمائة رجل من مزينة، فلما أردنا أن ننصرف قال: «يا عمر زود القوم» قال: ما عندى إلا شىء من تمر ما أظنه يقع من القوم موقعا. قال: «انطلق فزودهم» قال: فانطلق بهم عمر فأدخلهم منزله ثم أصعدهم إلى علية، فلما دخلنا فإذا فيها من التمر مثل الجمل الأورق، فأخذ القوم منه حاجتهم. قال

(١) أخرجه البيهقى فى «السنن الكبرى» (٢/ ٣٦٦)، وفى «دلائل النبوة» (٥/ ٣٦٩)، وأصله عند البخارى (٤٣٤٩) فى المغازى، باب: بعث على بن أبى طالب- رضى الله عنه- وخالد بن الوليد- رضى الله عنه- إلى اليمن.

1 / 585