594

Mawahib Laduniyya

المواهب اللدنية بالمنح المحمدية

Daabacaha

المكتبة التوفيقية

Daabacaad

-

Goobta Daabacaadda

القاهرة- مصر

Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta
وعن أبي هريرة- رضى الله عنه- قال: سمعت رسول الله- ﷺ يقول: «جاء أهل اليمن، هم أرق أفئدة وأضعف قلوبا، الإيمان يمان، والحكمة يمانية والسكينة فى أهل الغنم، والفخر والخيلاء فى الفدادين أهل الوبر قبل مطلع الشمس» «١» رواه مسلم.
وفى البخارى: إن نفرا من بنى تميم جاؤا إلى رسول الله- ﷺ فقال: «أبشروا يا بنى تميم» فقالوا: بشرتنا فأعطنا، فتغير وجه رسول الله ﷺ وجاء نفر من أهل اليمن، فقال: «اقبلوا البشرى إذ لم يقبلها بنو تميم» قالوا: قد قبلنا، ثم قالوا: يا رسول الله جئنا لنتفقه فى الدين ونسألك عن هذا الأمر، فقال: «كان الله ولم يكن شىء غيره وكان عرشه على الماء وكتب فى الذكر كل شىء» «٢» .
وقوله: وجاء نفر من أهل اليمن، هم الأشعريون قوم أبي موسى.
وقدم عليه- ﷺ صرد بن عبد الله الأزدى «٣»، فأسلم وحسن إسلامه، فى وفد من الأزد فأمّره- ﷺ على من أسلم من قومه، وأمره أن يجاهد بمن أسلم أهل الشرك من قبائل اليمن.
فخرج صرد يسير بأمر رسول الله- ﷺ حتى نزل بجرش، وبها قبائل من قبائل العرب، فحاصروهم فيها قريبا من شهر، وامتنعوا فيها، فرجع عنهم قافلا، حتى إذا كان فى جبل لهم وظنوا أنه إنما ولى عنهم منهزما خرجوا فى طلبه، حتى أدركوه عطف عليهم فقتله قتلا شديدا.
وكان أهل جرش بعثوا إلى رسول الله- ﷺ رجلين منهم، فبينما هما عنده- ﷺ عشية فقال لهما- ﵇: «إن بدن الله لتنحر عند شكر» أى

(١) صحيح: أخرجه البخارى (٤٣٨٨) فى المغازى، باب: قدوم الأشعريين وأهل اليمن، ومسلم (٥٢) فى الإيمان، باب: تفاضل أهل الإيمان فيه، ورجحان أهل اليمن فيه.
(٢) صحيح: أخرجه البخارى (٣١٩٠- ٣١٩٢) فى بدء الخلق، باب: ما جاء فى قوله الله تعالى وَهُوَ الَّذِي يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ من حديث عمران بن حصين- رضى الله عنه-.
(٣) انظر «السيرة النبوية» لابن هشام (٢/ ٥٨٧- ٥٨٨)، و«الطبقات الكبرى» لابن سعد (١/ ٣٣٧) .

1 / 583