589

Mawahib Laduniyya

المواهب اللدنية بالمنح المحمدية

Daabacaha

المكتبة التوفيقية

Daabacaad

-

Goobta Daabacaadda

القاهرة- مصر

Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta
الإيراد ذكر الشهادتين لأن القوم كانوا مؤمنين مقرين بكلمتى الشهادة، ولكن ربما كانوا يظنون الإيمان مقصور عليهما كما كان الأمر فى صدر الإسلام.
قال: ولهذا لم يعد الشهادتين فى الأوامر «١»، انتهى ملخصا من فتح البارى.
وقدم عليه- ﷺ وفد بنى حنيفة «٢»، فيهم مسيلمة الكذاب، فكان منزلهم فى دار امرأة من الأنصار، من بنى النجار، فأتوا بمسيلمة إلى رسول الله- ﷺ وهم يسترونه بالثياب، ورسول الله- ﷺ جالس مع أصحابه، فى يده عسيب من سعف النخل، فلما انتهى إلى رسول الله- ﷺ- وهم يسترونه بالثياب- كلمه وسأله، فقال له رسول الله- ﷺ: «لو سألتنى هذا العسيب الذى فى يدى ما أعطيتك» «٣» .
وذكر حديثه ابن إسحاق على غير ذلك فقال: حدثنى شيخ من أهل اليمامة من بنى حنيفة: أن وفد بنى حنيفة أتوا رسول الله- ﷺ وخلفوا مسيلمة فى رحالهم، فلما أسلموا ذكروا له مكانه، فقالوا: يا رسول الله، إنا قد خلفنا صاحبا لنا فى رحالنا وركابنا يحفظها لنا، فأمر له رسول الله ﷺ بما أمر به للقوم، وقال لهم «إنه ليس بشركم مكانا» يعنى لحفظه صنيعة أصحابه، ثم انصرفوا، فلما قدموا اليمامة ارتد- عدو الله- وتنبأ وقال: إنى أشركت فى الأمر معه، ثم جعل يسجع السجعات، فيقول لهم فيما يقول مضاهاة للقرآن: لقد أنعم الله على الحبلى، أخرج منها نسمة تسعى من بين صفاق وحشى.
وسجع اللعين على سورة إِنَّا أَعْطَيْناكَ الْكَوْثَرَ «٤» فقال: إنا أعطيناك

(١) انظر المصدر السابق.
(٢) انظر «السيرة النبوية» لابن هشام (٢/ ٥٧٦- ٥٧٧)، و«الطبقات الكبرى» لابن سعد (١/ ٣١٦)، و«دلائل النبوة» للبيهقى (٥/ ٣٣٠)، و«زاد المعاد» لابن القيم (٣/ ٦١٠- ٦١١) .
(٣) صحيح: أخرجه البخارى (٣٦٢١) فى المناقب، باب: علامات النبوة فى الإسلام، ومسلم (٢٢٧٣) فى الرؤيا، باب: رؤيا النبى- ﷺ، من حديث ابن عباس- رضى الله عنهما-.
(٤) سورة الكوثر: ١.

1 / 578