585

Mawahib Laduniyya

المواهب اللدنية بالمنح المحمدية

Daabacaha

المكتبة التوفيقية

Daabacaad

-

Goobta Daabacaadda

القاهرة- مصر

Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta
من تبوك، وأسلمت ثقيف وبايعت، ضربت إليه وفود العرب من كل وجه، فدخلوا فى دين الله أفواجا يضربون إليه من كل وجه.
فوفد إليه- ﷺ بنو عامر، فيهم عامر بن الطفيل، وأربد بن قيس وخالد بن جعفر، وحيان بن أسلم بن مالك، وكان هذا النفر رؤساء القوم وشياطينهم، فقدم- عدو الله- عامر بن الطفيل على رسول الله- ﷺ وهو يريد أن يغدر به، فقال لأربد إذا قدمنا على الرجل فإنى شاغل عنك وجهه، فإذا فعلت ذلك فأعله بالسيف فكلم عامر رسول الله- ﷺ وقال: والله لأملأنها عليك خيلا ورجلا، فلما ولى قال- ﷺ: «اللهم اكفنى عامر بن الطفيل» «١» .
فلما خرجوا، قال عامر لأربد: ويحك، أينما كنت أمرتك به؟ فقال:
والله ما هممت بالذى أمرتنى به إلا دخلت بينى وبينه، أفأضربك بالسيف؟
ولما كانوا ببعض الطريق بعث الله تعالى على عامر بن الطفيل الطاعون فى عنقه فقتله الله.
وفى صحيح البخارى: أن عامرا أتى النبى- ﷺ فقال: أخيرك بين ثلاث خصال، يكون لك أهل السهل، ولى أهل المدر، أو أكون خليفتك من بعدك، أو أغزوك بغطفان بألف أشقر وألف شقراء. فطعن فى بيت امرأة فقال: أغدة كغدة البكر فى بيت امرأة من بنى فلان. ائتونى بفرسى فركب فمات على ظهر فرسه «٢» .
وقدم وفد عبد القيس «٣» عليه، زاده الله فضلا وشرفا لديه وهى قبيلة كبيرة يسكنون البحرين ينسبون إلى عبد القيس بن أفصى- بسكون الفاء بعدها مهملة بوزن أعمى- ابن دعمى- بضم الدال وسكون العين المهملتين وكسر الميم بعدها تحتانية-.

(١) ذكره البيهقى فى «دلائل النبوة» (٥/ ٣١٩) .
(٢) صحيح: أخرجه البخارى (٤٠٩١) فى المغازى، باب: غزوة الرجيع.
(٣) انظر «دلائل النبوة» للبيهقى (٥/ ٣٢٠)، و«الطبقات الكبرى» لابن سعد (١/ ٢٣٨)، و«زاد المعاد» لابن القيم (٣/ ٦٠٥- ٦٠٦) .

1 / 574