535

Mawahib Laduniyya

المواهب اللدنية بالمنح المحمدية

Daabacaha

المكتبة التوفيقية

Daabacaad

-

Goobta Daabacaadda

القاهرة- مصر

Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta
حليمة السعدية، وعبد الله وآسية وجدامة- وتعرف بالشيماء- الثلاثة أولاد حليمة.
وقد روى أن خيلا له- ﷺ أغارت على هوازن، فأخذوها فى جملة السبى، فقالت: أنا أخت صاحبكم، فلما قدموا على رسول الله- ﷺ قالت له: يا محمد، أنا أختك، فرحب بها وبسط لها رداءه، وأجلسها عليه ودمعت عيناه، وقال- ﷺ: «إن أحببت فأقيمى عندى مكرمة محببة، وإن أحببت أن ترجعى إلى قومك وصلتك» قالت: بل أرجع إلى قومى، فأسلمت، وأعطاها رسول الله- ﷺ ثلاثة أعبد وجارية ونعما وشاء «١» ذكره أبو عمر وابن قتيبة.
وأما أمه من الرضاعة، فحليمة بنت أبى ذؤيب من هوازن، وهى التى أرضعته حتى أكملت رضاعه، وجاءته- ﷺ يوم حنين فقام إليها وبسط رداءه لها، فجلست عليه. وكذا ثويبة جارية أبى لهب أيضا، واختلف فى إسلامها كما اختلف فى إسلام حليمة وزوجها، فالله أعلم.
وكانت ثويبة تدخل عليه- ﷺ بعد أن تزوج خديجة، فكانت تكرمها. وأعتقها أبو لهب، وكان- ﷺ يبعث إليها من المدينة بكسوة وصلة حتى ماتت بعد فتح خيبر. ذكره أبو عمر.
وكانت حاضنته- ﷺ أم أيمن، بركة بنت ثعلبة بن حصن بن مالك، غلبت عليها كنيتها، وكنيت باسم ابنها أيمن الحبشى، وهى أم أسامة بن زيد، تزوجها زيد بعد عبيد، فولدت له أسامة، ويقال: إنها مولاة رسول الله ﷺ. هاجرت الهجرتين إلى أرض الحبشة وإلى المدينة. وكانت لعبد الله ابن عبد المطلب، فورثها النبى- ﷺ. وقيل كانت لأمه- ﵇. وكان ﷺ يقول: «أم أيمن أمى بعد أمى» «٢» .
وكانت الشيماء بنت حليمة السعدية تحضنه أيضا مع أمها حليمة السعدية.

(١) انظر قصتها فى «الإصابة» لابن حجر العسقلانى (٧/ ٧٣٢) .
(٢) ضعيف: أخرجه ابن عساكر عن سليمان بن أبى شيخ معضلا، كما فى «ضعيف الجامع» (١٢٧٦) .

1 / 524