486

Mawahib Laduniyya

المواهب اللدنية بالمنح المحمدية

Daabacaha

المكتبة التوفيقية

Daabacaad

-

Goobta Daabacaadda

القاهرة- مصر

Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta
وأما «المشفح» - وهو بضم الميم وبالشين المعجمة وبالفاء المشددة المفتوحتين ثم حاء مهملة، وروى بالقاف بدل الفاء- ففى كتاب شعيا فى البشارة به- ﵇: يفتح العيون العور، والآذان الصم ويحيى القلوب، وما أعطيه لا أعطيه أحدا، مشفع يحمد الله حمدا جديدا، وهو بلغتهم السريانية الحمد.
وأما «مقيم السنة» ففى كتاب الشفاء: قال داود- ﵊: اللهم ابعث لنا محمدا يقيم السنة بعد الفترة.
وأما «المبارك» فمبدأ الكون ونماؤه كائن من بركته المستمدة من بركة الله، ومن كمال بركته نبع الماء من بين أصابعه، وتكثير الطعام القليل ببركته حتى أشبع الجيش الكثير، وغير ذلك مما لمسه أو باشره، كما سيأتى ذلك- إن شاء الله تعالى- فى مقصد معجزاته.
وأما «المكين» فهو- ﷺ المكين بعلو مكانته عند ربه تعالى، ومن ذلك أن قرن سبحانه ذكره بذكره فما أذن باسم أحد سواه، ولا قرن اسم أحد مع اسمه إلا إياه، فأعلن له فى السابقة على ساق العرش وأذن به فى اللاحقة على منار الإيمان.
وأما «الأمى» فهو من أخص أسمائه، وقال تعالى: ما كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتابُ وَلَا الْإِيمانُ وَلكِنْ جَعَلْناهُ نُورًا نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشاءُ مِنْ عِبادِنا «١»، فهو تعالى يقرئه ما كتبه بيده، وما خطته أقلامه العلمية فى ألواح قدسه الأقدسية، فيغنيه بذلك عن أن يقرأ ما تكتب الخلق.
وأما «المكى» فقد كان بداية ظهوره- ﵊ فى الأرض فى مكة، التى هى حرم الله، وهى مدد البركة ومنشأ الهدى، فهو- ﷺ مكى الإقامة ومبدأ النبوة، ومكى الإعادة، وكان من آية ذلك توجيه لها حيثما توجه، فهو- ﷺ المكى الذى لم يبرح وجودا وقصدا، والمرء

(١) سورة الشورى: ٥٢.

1 / 475