438

Mawahib Laduniyya

المواهب اللدنية بالمنح المحمدية

Daabacaha

المكتبة التوفيقية

Daabacaad

-

Goobta Daabacaadda

القاهرة- مصر

Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta
الدمياطى- ومن قبله ابن سعد- عشرين ليلة، يصلى ركعتين، ولم يلق كيدا، وبنى فى طريقه مساجد.
وأقبل- ﷺ حتى نزل بذى أوان- بفتح الهمزة بلفظ الأوان: الحين- وبينهما وبين المدينة ساعة جاءه خبر مسجد الضرار من السماء.
فدعا مالك بن الدخشم ومعن بن عدى العجلانى فقال: انطلقا إلى مسجد الظالم أهله فاهدماه وحرقاه. فخرجا فحرقاه وهدماه.
وذلك بعد أن أنزل الله فيه: وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِدًا ضِرارًا وَكُفْرًا «١» .
قال الواحدى: قال ابن عباس ومجاهد وقتادة وعامة أهل التفسير:
الذين اتخذوا مسجد الضرار كانوا اثنى عشر رجلا، يضارون به مسجد قباء، وذلك أنهم قالوا فى طائفة من المنافقين: نبنى مسجدا فنقيل فيه فلا نحضر خلف محمد.
قال المفسرون: ولما بنوا ذلك لأغراضهم الفاسدة عند ذهاب رسول الله ﷺ إلى غزوة تبوك، ونحن نحب أن تصلى فيه وتدعو لنا بالبركة، فقال ﵊: «إنى على جناح سفر، وإذا قدمن إن شاء الله تعالى صلينا فيه» «٢» . فلما قفل من غزوة تبوك سألوه إتيان المسجد، فنزلت هذه الآية.
ولما دنا- ﷺ من المدينة خرج الناس لتلقيه. وخرج النساء والصبيان والولائد يقلن:
طلع البدر علينا ... من ثنيات الوداع
وجب الشكر علينا ... ما دعا لله داع

(١) سورة التوبة: ١٠٧.
(٢) الخبر أورده ابن هشام فى «السيرة النبوية» (٢/ ٥٢٩- ٥٣٠)، والبيهقى فى «الدلائل» (٥/ ٢٥٩- ٢٦٠)، وابن القيم فى «زاد المعاد» (٣/ ٥٤٩) .

1 / 425