751

Mawahib al-Jalil min Adillat Khalil

مواهب الجليل من أدلة خليل

Daabacaha

إِدارة إِحياء التراث الإِسلامي

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

(١٤٠٣ - ١٤٠٧ هـ)

Goobta Daabacaadda

قطر

إنْ رَجَا حَيَاةً أوْ طُولَهَا، كَالنَّظَرِ فِي الأسْرى بِقَتْلٍ، أوْ مَنٍّ، أوْ فِدَاءٍ، أوْ جِزْيَةٍ، أوْ اسْتِرقَاقٍ، ولا يَمْنَعُهُ حَمْلٌ بِمُسْلِمٍ، وَرُقَّ إنْ حَمَلَتْ بِهِ بِكُفْرٍ، والْوَفَاءُ بِمَا فَتَحَ لَنَا بِهِ بَعْضُهُمْ.
وبأمَانِ الإِمَامِ مُطْلَقًا (١)؛ كَالْمُبَارِزِ مَعَ قِرْنِهِ، وإنْ أعِينَ بإذْنِهِ قُتِلَ مَعَهُ، وَلِمَنْ خَرَجَ فِي جَمَاعَةٍ لِمِثْلهَا إذا فَرَغَ مِنْ قِرْنِهِ الإِعَانَةُ، وأُجْبِرُوا عَلَى حُكْمِ مَنْ نَزَلُوا عَلَى حُكْمِهِ؛ إنْ كَانَ عَدْلًا وَعَرَفَ الْمَصْلَحَةَ، وإلَّا نَظَر الإِمَامُ، كَتأمِينِ غَيْرِهِ إقْلِيمًا، وإلَّا فَهَلْ يَجُوزُ؟. وَعَلَيْهِ الأكْثَرُ، أوْ يُمْضَى مِنْ مُؤمِّنٍ مُمَيِّزٍ وَلَوْ صَغيرًا،

= وقوله: كالنظر في الأسرى بقتل، أو مَنٍّ، أو فداء أو جزية أو استرقاق، قال ابن رشد: ذهب مالك وجمهور أهل العلم أن الإِمام مخير في الأسرى بين خمسة أشياء؛ فإما أن يَقتُل، وإما أن يأسر ويستعبد، وإما أن يعتق، وإما أن يأخذ فيه فداء، وإما أن يعقد عليه الذمة ويضرب عليه الجزية. وإنما يقع هذا التخيير على حسب ما هو أصلح للمسلمين، لا بحكم الهوى.
قال تعالى في سورة القتال: ﴿حَتَّى إِذَا أَثْخَنْتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثَاقَ فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً﴾ (^١). الآية. وقد فعل ﷺ فيما وقفت عليه - أنه قتل النضر بن الحارث بن كلدة، وعقبة بن أبي معيط صبرًا، ومَنَّ على أبي عزة الجمحي - الشاعر الخبيث الذي غدر - وأمكنه الله منه يوم حمراء الأسد فقتله. ومنَّ على ثمالة بن أُثال، سيد بني حنيفة ﵁. وعقد الذمة وضرب الجزية على أكيدر بن عبد الملك، ملك دومة الجندل، لما أتاه به خالد بن الوليد أسيرًا. وأخذ الفدية من أسرى بدر. واسترق بنت أم قرفة الفزارية؛ أعطاها لخاله يستولدها. وبالله تعالى التوفيق.
(١) وقوله: وبأمان الإِمام مطلقًا، قال ابن بشير بنقل المواق عنه: لا خلاف بين أئمة المسلمين أن لأمير الجيش أن يعطي الأمان مطلقًا أو مقيدًا ولا ينبغي أن يكون ذلك إلا بالنظر إلى ما فيه مصلحة المسلمين.

(^١) سورة محمد: ٤.

2 / 311