688

Mawahib al-Jalil min Adillat Khalil

مواهب الجليل من أدلة خليل

Daabacaha

إِدارة إِحياء التراث الإِسلامي

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

(١٤٠٣ - ١٤٠٧ هـ)

Goobta Daabacaadda

قطر

يُفِدْ فِي غَيْرِ اللَّهِ؛ كَالاسْتِثْنَاءِ بِإِنْ شَاءَ اللهُ - إِنْ قَصَدَهُ - كَإِلَّا أنْ يَشَاءَ اللهُ، أوْ يُريدَ، أو يقضيَ عَلَى الأظْهَرِ،
وَأَفَادَ بِكَإِلَّا فِي الْجَمِيعِ إن اتَّصَلَ، إلَّا لِعَارِضٍ، وَنَوَى الاسْتِثْنَاءَ وقَصَدَ ونَطَق بِهِ، وَإنْ سِرًّا بِحَرَكَةِ لسَانٍ (١).

= الشيء؛ يستيقن أنه كذلك، ثم يوجد على غير ذلك، فهو اللغو. ا. هـ.
وفي أبي داود: باب لغو اليمين: حدثنا حميد بن مسعدة الشامي، ثنا حسان، يعني ابن إبراهيم، ثنا إبراهيم، يعني الصانع عن عطاء في اللغو في اليمين قال: قالت عائشة: إن رسول الله ﷺ قال: "هُوَ كَلَامُ الرَّجُلِ فِىِ بَيْتِهِ كَلَّا وَاللهِ وَبَلَى وَاللهِ". ا. هـ. منه.
(٤) وقوله: ولم يفد في غير الله كالاستثناء: بإن شاء الله، قال في المدونة: لا لغو في طلاق ولا في مشي أو صدقة، وإنما يكون اللغو والاستثناء والكفارة في اليمين بالله، أو بشيء من أسمائه أو صفته، أو نذر لا مخرج له، وكذلك في العهد والميثاق. وفي المدونة أيضًا: وقال مالك: من قال: لله عليَّ المشي إلى مكة، إِلَّا أن يبدو لي، أو أرى خيرًا من ذلك. فعليه المشي، ولا ينفعه استثناؤه. ا. هـ. المواق.
قلت: يريبني عده عليَّ المشي إلى مكة. في الأيمان؛ لأن اليمين الشرعية لا تكون إلا باسم من أسماء الله أو صفة من صفاته العلية، والنذر لا يكون إلا فيما ندب إلى فعله الشارع وطلبه طلبًا غير جازم. قال في المختصر: وإنما يلزم فيما ندب، فإذا تقرر ذلك، أشكل عده لهذه الصيغة في الأيمان؛ لأنها لا يتناولها تعريفه للنذر الذي يجب الوفاء به، وذلك على ما مشى عليه في المختصر في باب الحج؛ حيث عد الركوب في الحج في المستحبات، فتبين أن المشي في الحج غير مستحب حتى يلزم نذره، وغير غني أن يقال: إن هذه الصيغة ليست من الأيمان في شيء؛ لما عرفت من أن اليمين هي تحقيق ما لم يجب بذكر اسم الله أو صفته.
هذا، ولا يرد استشكالي هذا على من يرى أفضلية المشي في الحج. والله الموفق.
(١) وقوله: وأفاد بكإلا في الجميع إن اتصل ألخ. في أبي داود: باب الاستثناء في اليمين، حدثنا أحمد بن حنبل، ثنا سفيان، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر، يبلغ به النبي ﷺ قال: =

2 / 248