686

Mawahib al-Jalil min Adillat Khalil

مواهب الجليل من أدلة خليل

Daabacaha

إِدارة إِحياء التراث الإِسلامي

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

(١٤٠٣ - ١٤٠٧ هـ)

Goobta Daabacaadda

قطر

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

= عليه. وكذلك قال في عزة الله التي هي الصفة، وأما العزة التي جعلها الله في خلقه فلا شيء عليه. وكذلك تكلم سحنون في قوله ﷾: ﴿سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾ (^١). قال: إنها العزة التي هي غير صفة خلقها الله في خلقه. انتهى من المواق.
تنبيه: يجب على من حلف على شيء أن يبر في يمينه؛ بأن يقوم بالوفاء بذلك، فإن لم يفعل وجب عليه ما يقوم مقام ذلك وهو الكفارة.
أما إبرار قسم من حلف عليك، فهو مستحب مع عدم المعارض الشرعي، فإن وجد معارض شرعي عمل بمقتضاه، كما ثبت أن أبا بكر ﵁ لما عبر الرؤيا بحضرة رسول الله ﷺ فقال: "أَصْبْتَ بَعْضًا وَأَخْطَأْتَ بَعْضًا". فقال: أقسمت عليك يا رسول الله لتخبرني، فقال: "لَا تُقْسِمْ". ولم يخبره. ا. هـ. الحطاب.
تنبيه: قال النووي في الأذكار: يكره منع من سأل بالله وتشفع به، روينا في سنن النسائي بأسانيد الصحيحين عن أبي عمر ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ: "مَنِ اسْتَعَاذَ بِاللهِ فَأَعِيذُوهُ، وَمَنَ سَأَلَ بِاللهِ فَأَعْطُوهُ، وَمَنْ دَعَاكُمْ فَأَجيبُوهُ، وَمَنْ صَنَعَ إِلَيْكُمْ مَعْرُوفًا فَكَافِئُوهُ، فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا مَا تُكَافِئُونَهُ بِهِ فَادْعُوا اللهَ لَهُ حَتَّى تَرَوْا أَنَّكُمْ قَدْ كَافَأْتُمُوهُ".
ويكره أن يسأل بوجه الله تعالى غير الجنة، لما في سنن أبي داود، عن جابر ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "لَا يُسْألُ بوَجْه اللهِ إلَّا الجَنَّةُ".
وفي الترغيب والترهيب من حديث أبي موسى الأشعري أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: "مَلْعُونٌ مَنْ سُئِلَ بِوَجْهِ اللهِ ثُمَّ مَنَعَ سَائِلَهُ، مَا لَمْ يَسْأَلْ هُجْرًا". رواه الطبراني، ورجاله رجال الصحيح، إلا شيخه يحيى بن عثمان بن صالح، وهو ثقة. انتهى بنقل الحطاب.
ولقد جاء في الحديث النهي عن الحلف بالأمانة؛ ففي أبي داود ما نصه: حدثنا أحمد بن يونس، ثنا زهير، ثنا الوليد بن ثعلبة الطائي، عن ابن بريدة، عن أبيه، قال: قال رسول الله ﷺ: "مَنْ حَلَفَ بِالْأمَانَةِ فَلَيْسَ مِنَّا".

(^١) سورة الصافات: ١٨٠.

2 / 246