672

Mawahib al-Jalil min Adillat Khalil

مواهب الجليل من أدلة خليل

Daabacaha

إِدارة إِحياء التراث الإِسلامي

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

(١٤٠٣ - ١٤٠٧ هـ)

Goobta Daabacaadda

قطر

وذِي أُمٍّ وَحْشِيَّةٍ، وَبَتْرَاءَ وَبَكْمَاءَ، وبَخْرَاءَ، ويابِسَةِ ضَرْعٍ، ومَشْقُوقَةِ أُذُنٍ، ومَكْسُورةِ سِنٍّ لِغَيْرِ إثْغَارٍ أوْ كِبَرٍ، وذَاهِبَةِ ثُلُثِ ذَنَبٍ، لَا أُذنٍ، مِنْ ذَبْحِ الإِمَامِ لِآخِرِ الثَّالِثَ. وَهَلْ هُوَ العَبَّاسِيُّ أوْ إمَامُ الصَّلَاةِ قَوْلَانِ (١)، وَلَا يُراعَى قَدْرُهُ فِي غَيْرِ

البين مرضها. ولأن المرض يفسد اللحم ويضر بمن يأكله. ومن المدونة: قال مالك: لا تجزئ المريضة البين مرضها، ولا الحمرة وهي البشمة؛ يريد الذي أصابها التخمة من الأكل؛ لأن ذلك مرضًا بها. قال: وكذلك الجربة إن كان ذلك مرضًا لها. ولا تجزئ ذات الدبرة الكبيرة.
قلت: والعلة في النهي عن كل هذه المنهيات؛ إلى قوله وذاهبة ثلث ذنب، هو النقص فإنه لا ينبغي أن يعمد إلى ناقصة فيتقرب بها إلى الله تعالى؛ وذلك لقوله ﷿: ﴿وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ وَلَسْتُمْ بِآخِذِيهِ إِلَّا أَنْ تُغْمِضُوا فِيهِ﴾ (^١). الآية. ولقوله تعالى: ﴿وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ﴾ (^٢) الآية. فإنها تدل على ما سيذكره من الأنداب وبالله تعالى التوفيق.
وفي حديث رواه النسائي عن علي ﵁ قال: أمرنا رسول الله ﷺ أن نستشرف العين والأذن، ولا نضحي بمقابلة، ولا مدابرة، ولا خرقاء ولا شرقاء. ا. هـ.
(١) وقوله: من ذبْح الإِمام لآخر الثالث، هو بيان منه ﵀ لوقت الذبح. وفي المواق: من المدونة، قال مالك: الأيام التي يضحى فيها: يوم النحر ويومان بعده إلى غروب الشمس من اليوم الثالث، فقد انقضى الذبح وفات. ولا يضحَّى بليل في شيء من هذه الأيام. قال مالك: ويوم النحر هو يوم الحج الأكبر. قال ابن المواز: ووقت الذبح منه بعد صلاة العيد، وبعد ذبح الإمام بيده.
وفي الموطإ ما نصه: النهي عن ذبح الضحية قبل انصراف الإِمام: حدثني يحيى عن مالك، عن يحيى بن سعيد، عن بُشير بن يسار أن أبا برة بن نيار ذبح ضحية قبل أن يذهب رسول الله ﷺ يوم الأضحى، فزعم أن رسول الله ﷺ أمره أن يعود بضحية أخرى. وأخرج في الموطإ مثله عن عباد بن تميم أنه وقع لعويمر بن أشقر. وعلى هذا مذهب مالك، والحسن، والأوزاعي، وأبي حنيفة، وإسحاق. وهو ظاهر الرواية عن أحمد. قالوا: لما روي عن البراء قال: قال رسول الله ﷺ: "مَنْ =

(^١) سورة البقرة: ٢٦٧.
(^٢) سورة الحج: ٣٢.

2 / 232