657

Mawahib al-Jalil min Adillat Khalil

مواهب الجليل من أدلة خليل

Daabacaha

إِدارة إِحياء التراث الإِسلامي

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

(١٤٠٣ - ١٤٠٧ هـ)

Goobta Daabacaadda

قطر

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

= افتراء وجرأة على الله، وأن هذا الملعون خبيث الأصل، وأن حرمته أصلية، وليس تحريمه بعارض، وأنه لا يستحله إلا كافر بالله تعالى، مكذب لكتاب الله، ولقد أعرضت عن ذكر هذا المفتري باسمه، طمعًا مني أن يكون تاب من هفوته هذه، ولعله. وبالله التوفيق.
(٤) وقوله: وبغل وفرس وحمار، أما الحمار فهو محرم بسنة رسول الله ﷺ؛ فقد روى جابر بن عبد الله أن النبي ﷺ نهى يوم خيبر عن لحوم الحمر الأهلية وأذن في لحوم الخيل. متفق عليه. قال ابن عبد البر: وروى عن النبي ﷺ تحريم الحمر الأهلية عليٌّ، وعبد الله بن عمر، وعبد الله بن عمرو، وجابر، والبراء، وعبد الله بن أبي أوفى، وأنس، وزاهر الأسلمي، وروي ذلك عن هؤلاء بأسانيد صحاح حسان. قال: وما روي عن غالب بن الحر (^١)، لا يعرج على مثله مع ما عارضه، ويحتمل أن رسول الله ﷺ رخص لهم في مجاعتهم، وقد بين علة تحريمها المطلق بأنها تأكل العذرات. قال عبد الله بن أبي أوفى: حرمها رسول الله ﷺ ألبتة من أجل أنها تأكل العذرة. متفق عليه. ا. هـ. مغني ابن قدامة.
قلت: وقول ابن عبد البر وما روي عن غالب بن الحر، يشير به إلى ما أخرجه أبو داود في سننه بسنده عن غالب بن الحر، قال: أصابتنا سنة، فقلت: يا رسول الله، أصابتنا سنة، ولم يكن في مالي ما أطعم أهلي إلا سمان حمر، وإنك حرمت لحوم الحمر الأهلية. فقال: "أَطْعِمْ أهْلَكَ مِنْ سَمِينِ حُمُرِكَ، إِنَّمَا حَرَّمْتُهَا مِنْ أجْلِ جَوَّالِي الْقَرْيَةِ". هذا لفظ حديث غالب بن الحر، ويظهر، بوضوح، من لفظه ما ذكره ابن عبد البر من احتمال أن رسول الله ﷺ رخص لهم من أجل المجاعة التي حلت بهم، ألا ترى إلى قوله: وقد حرمت لحوم الحمر الأهلية، فالأمر في نظري على ما ذكره ابن عبد البر عليه رحمة الله. والله الموفق.
وقوله: وبَغْلٌ، قال ابن قدامة في المغني: والبغال حرام عند كل من حرم الحمر الأهلية؛ لأنها متولدة منها، والمتولد من الشيء له حكمه في التحريم، إلى أن قال: وقال قتادة: ما البغل إلا شيء من الحمار. وعن جابر قال: ذبحنا يوم خيبر الخيل والبغال والحمير، فنهانا رسول الله ﷺ عن البغال والحمير ولم ينهنا عن الخيل. ا. هـ. منه. =

(^١) وقيل غالب بن أبجر.

2 / 217