655

Mawahib al-Jalil min Adillat Khalil

مواهب الجليل من أدلة خليل

Daabacaha

إِدارة إِحياء التراث الإِسلامي

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

(١٤٠٣ - ١٤٠٧ هـ)

Goobta Daabacaadda

قطر

آدَمِيٍّ وَخَمْرٍ إِلَّا لِغُصَّةٍ، وقَدَّمَ الميتَ عَلَى خِنْزِيرٍ (١)،

= وفي صحيح مسلم من حديث أنس ﵁ قال: لقد سقيت رسول الله ﷺ بهذا القدح الشراب كله؛ الماء والنبيذ، والعسل، واللبن. ا. هـ.
وفي صحيح مسلم أيضًا من حديث عائشة عن طريق محمد بن المثنى عن عبد الوهاب الثقفي قالت: كنت أنْبِذُ لرسول الله ﷺ في سقاء له؛ ننبذه غدوة فيشربه عشاء، وننبذه عشاء فيشربه غدوة. ا. هـ. وبالله التوفيق.
(١) وقوله: وللضرورة ما يسد ألخ. دليله قوله تعالى: ﴿وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ مَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلَّا مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ﴾ (^١). الآية. قال المواق: ونص الموطإ: قال مالك: من أحسن ما سمعت في الرجل يضطر إلى الميتة، أنه يأكل منها حتى يشبع ويتزود منها، فإن وجد عنها غنى طرحها، قال أبو عمر: حجة مالك أن المضطر ليس ممن حرمت عليه الميتة، فإذا كانت حلالًا له أكل منها ما شاء، حتى يجد غيرها فتحرم عليه. ا. هـ.
وقوله: وقدم الميتة على خنزير، لأنها محرمة لعارض ولأن حرمته أصلية. واختلف العلماء في العاصي المتلبس بالمعصية؛ هل يرخص له في أكل الميتة أو لا؟. حجة من نفى قوله تعالى: ﴿فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ﴾ (^٢). الآية. وقوله تعالى: ﴿فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لِإِثْمٍ﴾ (^٣). الآية. وأجاب القائلون بأنه يستفيد، بان المراد بالآية غير باغ في نفس الضرورة، بأن يتجانف ويميل في الباطن لشهوته، ويتمسك في الظاهر بالضرورة.
قلت: قد عقد الشيخ علي الزقاق هذه القاعدة في المنهج بقوله:
وهَلْ تَعَدَّى رُخْصَةُ مَحَلَّهَا … عَلَيْهِ كَالنَّجَسِ هَلْ أبْطَلَهَا
مَعْصِيَةٌ كَسَفَرٍ لُبْسٍ وَهَلْ … كَذَا كَرَاهَةٌ تَردُّدٌ نُقِلٌ
قال شيخ مشائخنا الشيخ محمد الأمين بن أحمد زيدان الجكني هنا: والأصح عدم الترخيص =

(^١) سورة الأنعام ١١٩.
(^٢) سورة البقرة: ١٧٣.
(^٣) سورة المائدة: ٣.

2 / 215