Mawahib al-Jalil min Adillat Khalil
مواهب الجليل من أدلة خليل
Daabacaha
إِدارة إِحياء التراث الإِسلامي
Daabacaad
الأولى
Sanadka Daabacaadda
(١٤٠٣ - ١٤٠٧ هـ)
Goobta Daabacaadda
قطر
Noocyada
•Maliki jurisprudence
Gobollada
Muritaaniya
أنَّهُ لَا يَلْحَقُهُ، أوْ حَمَلَ الآلَةَ مَعَ غَيْرٍ، أوْ بِخُرْجٍ، أوْ بَاتَ، أوْ صَدَمَ أوْ عَضَّ بِلَا جُرْحٍ، أوْ قَصَدَ مَا وَجَدَ، أوْ أرْسَلَ ثَانِيًا بَعْدَ مَسْكِ أوَّلَ وَقَتلَ، أو اضْطَرَبَ فأرْسَلَ وَلَمْ يُرَ، إلَّا أنْ يَنْوِيَ الْمُضْطَرَبَ وَغَيْرَه فتأويلَانِ، وَوَجَبَ نيتُهَا (١)، وتَسْمِيَةٌ إنْ ذَكَرَ (٢)، وَنَحْرُ إِبلٍ وَذَبْحُ غَيْرِهِ إنْ قَدَرَ، وَجَازَا للضَّرُورَةِ (٣).
= يَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ لَيْسَ بِهِ إِلَّا أَثَرُ سَهْمِكَ فَكُلْ". وقال مالك ومن وافقه: إن وجد من يومه أكله، وإلا فلا. لحديث ابن عباس ﵄: "كُلْ مَا أَصْمَيْتَ، وَدَعْ مَا أَنْمَيْتَ". قالوا: ما أصميت معناه ما قتلته وأنت تراه، وما أنميت، معناه ما غاب عنك مقتله. وهذا الحديث كما أخرجه البغوي في شرح السنة. قال شعيب: أخرجه البيهقي من طريقين، موقوفًا عليه، وهو صحيح، وأخرجه الطبراني في معجمه بسند مرفوع فيه متروك.
وقوله: أو صدم أو عض بلا جرح، يعني أنه لا يحل - والحالة هذه - لأنه صار وقيذًا، والله جل وعلا يقول: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ﴾ (^١). الآية. قال القرطبي: والوقذ شدة الضرب. وبالله تعالى التوفيق.
(١) وقوله ووجبت نيتها: يعني أن نية الذكاة واجبة وجوبًا مطلقًا غير مقيد بذكر ولا بغيره. وحكى الحطاب الإِجماع على وجوب نيتها؛ وذلك واضح لأن الذكاة عمل من الأعمال، وقد صح عنه ﷺ حديث عمر بن الخطاب ﵁: "إِنَّمَا الْأعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئ مَا نَوَى".
(٢) وقوله: وتسمية إن ذكر، في المواق: من المدونة: وقال مالك: لا بد من التسمية عند الرمي، وعند إرسال الجوارح، وعند الذبح لقوله تعالى: ﴿وَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ﴾ (^٢). وإن نسي التسمية في ذلك كله أكل وسمى الله.
قال ابن القاسم: وإن ترك التسمية عمدًا لم تؤكل. ا. هـ. منه.
قال ابن الجزي الكلبي في تفسير: ﴿فَكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ﴾ (^٣). القصد بهذا الأمر إباحة ما ذكر اسم الله عليه، والنهي عما ذبح للنصب وغيرها، وعن الميتة، وهذا النهي يقتضيه دليل الخطاب من الأمر، ثم صرح به في قوله: ﴿وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ﴾ (^٤). وقد استدل =
(^١) سورة المائدة: ٣.
(^٢) سورة المائدة: ٤.
(^٣) سورة الأنعام: ١١٨.
(^٤) سورة الأنعام: ١٢١.
2 / 200