636

Mawahib al-Jalil min Adillat Khalil

مواهب الجليل من أدلة خليل

Daabacaha

إِدارة إِحياء التراث الإِسلامي

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

(١٤٠٣ - ١٤٠٧ هـ)

Goobta Daabacaadda

قطر

لَا نَعَمٍ شَرَدَ أوْ تَرَدَّى بِكَهُوَّةٍ (١)، بِسِلَاحٍ مُحَدَّدٍ (٢)، وَحَيَوَانٍ عُلِّمَ (٣)، بإرْسَالٍ مِنْ يَدِهِ بلَا ظُهُورِ تَرْكٍ، وَلَوْ تَعَدَّدَ مَصِيدُهُ أوْ أكَلَ (٤) أَوْ لَمْ يُرَ بِغَارٍ أوْ غَيْضَةٍ، أوْ لَمْ يَظُنَّ نَوْعَهُ مِنَ المبَاحِ،

= وأما السنة، فقد جاء في حديث عدي بن حاتم المتفق عليه أن النبي ﷺ قال: "إِذَا أرْسَلْتَ كَلْبَكَ وَسَمَّيْتَ فَأَمْسَكَ وَقَتَلَ فَكُلْ، وَإِنْ أَكَلَ فَلَا تَأْكُلْ، فإِنَّهُ إِنَّمَا أَمْسَكَ عَلى نَفْسِهِ، وإذَا خَالَطَ كلَابًا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللهِ عَلَيْهَا، فَأَمْسَكْنَ وَقَتَلْنَ، فَلَا تَأكُلْ، فَإِنَّكَ لَا تَدْرِي أيُّهَا قَتَلَ. وَإذَا رَمَيْتَ الصَّيْدَ فَوَجَدْتَهُ بَعْدَ يَوْمَيْنِ لَيْسَ فِيهِ إِلَّا أَثَرُ سَهْمِكَ فَكُلْ، وَإِنْ وَقَعَ فِي الْمَاءِ فَلَا تَأْكُلْ".
وقوله: وإن وحشيًا تأنس، يعني أن الوحشي إذا تأنس ثم توحش، فإنه يرجع إلى أصله ويؤكل بالعقر. قال في المدونة وما دجنَ من الوحش ثم ندَّ واستوحش، أكل بما يؤكل به الصيد من الرمي وغيره. ا. هـ. الحطاب.
(١) وقوله: لا نعم شرد أو تردَّى بكهوة، فقد قال في المدونة: والإِنسية لا تؤكل بما يؤكل به الوحشي من العقر والرمي. ا. هـ.
قلت: في الحديث المتفق عليه من حديث رافع بن خديج قال: كنا مع النبي ﷺ بذي الحليفة، فأصاب الناس جوعٌ، وأصبنا إبلًا وغنمًا، وكان النبي ﷺ في أخريات الناس، فعجلوا فنصبوا القدور، فدفع النبي ﷺ إليهم، فأمر بالقدور فكفئت، ثم قسم فعدل عشرة من الغنم ببعير، فندَّ منها بعير، وكان في القوم خيلٌ يسيرةٌ، فطلبوه، فأعياهم، فأهوى إليه رجل بسهم، فحبسه الله، فقال النبي ﷺ: "إِنَّ لهذِهِ الْبَهَائِمِ أَوَابِدَ كَأَوَابِدِ الْوَحْشِ، فَمَا نَدَّ عَلَيْكُمْ فَاصْنَعُوا بِهِ هكَذَا". قال الإِمام أحمد: ولعل مالكًا لم يبلغه حديث رافع بن خديج. قال ابن مفلح الحنبلي: إن الاعتبار في الذكاة بحال الحيوان وقت ذبحه لا بأصله، بدليل أن الوحشي إذا قدر عليه وجبت ذكاته في الحلق واللبة، فكذلك الأهلي إذا توحش.
قلت: وكذلك إذا تردى في هوة، ولم يقدر على ذبحه في الحلق أو اللبة، صار كالصيد إذا جرحه =

2 / 196