620

Mawahib al-Jalil min Adillat Khalil

مواهب الجليل من أدلة خليل

Daabacaha

إِدارة إِحياء التراث الإِسلامي

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

(١٤٠٣ - ١٤٠٧ هـ)

Goobta Daabacaadda

قطر

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

= أن يحل. قالت عائشة: فدخل علينا يوم النحر بلحم بقر، فقلت: ما هذا؟. فقالوا: نحر رسول الله ﷺ عن أزواجه.
وقوله قبْلُ: وسن إشعاره ألخ، هو لما أخرجه أبو مصعب، عن مالك عن نافع، عن عبد الله بن عمر أنه كان إذا أهدى هديًا من المدينة، قلده وأشعره بذي الحليفة؛ يقلد قبل أن يشعره في مكان واحد، وهو موجهه للقبلة؛ يقلِّدُه نعلين ويشعره من الشِّقِّ الأيسر، ثم يساق معه حتى يوقف بعرفة بين الناس، ثم يدفع به، فإذا قدم منى غداة النحر، نحره قبل أن يحلق أو يقصر. وكان ينحر هديه بيده؛ يصفهّن قيامًا، ويوجههن للقبلة، ثم يأكل ويطعم. أخرجه الموطأ، باب العمل في الهدي حين يساق. قال البغوي: قال نافع: كان إذا وخز في سنام بُدُنه قال: بسم الله، والله أكبر. قال مالك: من اشترى الهدي بمكة يخرجه إلى الحل ثم يسوقه إلى مكة فينحر بها.
تنبيه: اختلف العلماء؛ متى تقطع التلبية؟. قال مالك فيمن أحرم بالعمرة من بعض المواقيت؛ فإنه يقطع التلبية إذا انتهى إلى الحرم. ومن أحرم من التنعيم يقطعها حين يرى البيت. وقال مالك فيمن أحرم بالحج: يلبي حتى تزول الشمس من يوم عرفة، فإذا زالت الشمس قطعها. ويروى ذلك عن علي ﵁، وعن عائشة ﵂، أنها كانت تترك التلبية إذا راحت إلى الموقف. قاله البغوي.
غير أنه اتفق الشيخان عن عبد الله بن عباس قال: أخبرني الفضل بن عباس أن رسول الله ﷺ أردفه من جمع إلى منى، فلم يزل يلبِّي حتَّى رمى الجمرة. قال البغوي: هذا حديث متفق عليه، أخرجه محمد عن الضحاك بن مخلد، وأخرجه مسلم عن إسحاق بن إبراهيم، عن عيسى بن يونس، كلاهما عن ابن جريج. والعمل على هذا عند أكثر أهل العلم عن أصحاب النبي ﷺ فمن بعدهم؛ أن الحاج لا يزال يلبي حتى يرمي جمرة العقبة يوم النحر ثم يقطعها، غير أنهم اختلفوا، فقال بعضهم: يقطعها مع أول حصاة. وبه قال الثوري والشافعي، وأصحاب الرأي. وقال أحمد وإسحاق: يلبي حتى يرمي الجمرة، ثم يقطعها.
وأما المعتمر، فقد ذهب الشافعي وأحمد وإسحاق والثوري وأكثر أهل العلم: يلبي المعتمر حتى يفتتح الطواف، مستلمًا وغير مستلم. =

2 / 180