617

Mawahib al-Jalil min Adillat Khalil

مواهب الجليل من أدلة خليل

Daabacaha

إِدارة إِحياء التراث الإِسلامي

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

(١٤٠٣ - ١٤٠٧ هـ)

Goobta Daabacaadda

قطر

وَإنْ مَاتَ مُتَمتِّعٌ فالْهَدْيُ مِنْ رَأْسِ مَالِهِ إنْ رَمَى الْعَقَبَةَ، وسِنُّ الْجَمِيع وعَيْبُهُ كالضَّحِيَّةِ، والمُعْتَبَرُ حِينَ وُجُوبِه وتَقْلِيدِهِ، فَلَا يُجْزئ مُقَلَّدٌ بِعَيْبٍ ولَوْ سَلِمَ، بِخِلَافِ عَكْسِهِ إنْ تَطَوَّعَ، وَأرْشُهُ وَثَمَنُهُ فِي هَدْيٍ إن بَلَغَ، وَإِلَّا تُصُدِّقَ بِهِ. وفي

= ﵁: أن النبي ﷺ أهدى مائة بدنة؛ فأمرني بلحومها فقسمتها، ثم أمرني بجلالها فقسمتها، ثم بجلودها فقسمتها. ا. هـ.
قال البغوي: وهذا الحديث دليل على أن ما ذبح قربة لله تعالى لا يجوز بيع شيء منه، فإنه ﷺ لم يجوّز أن يعطى الجزار شيئًا من لحم هديه في مقابلة عمله، وكذلك ما ذبح لله تعالى من أضحاة وعقيقة ونحو ذلك، ولا مانع من أن يعطى الجزار شيئًا من لحومها يتصدق به عليه، أما لأجل عمله فلا.
وقال مالك: يجوز أن يأكل المتمتع من هدي التمتع، ومن كل هدي وجب عليه، إلا من فدية الأذى، وجزاء الصيد، والمنذور. وقال الشافعي: يأكل من هدي التطوع فقط، ومن تطوع الأضحية، أما ما كان واجبًا بالشرع من الهدي؛ مثل دم التمتع، والقران، والواجب بإفساد الحج، وفواته، وجزاء الصيد، فلا يجوز له أن يأكل منه شيئًا. وكذلك ما أوجبه على نفسه بالنذر، بل يتصدق بجميع ذلك.
وقد ورد في أكل لحوم الهدي قوله تعالى في سورة الحج: ﴿فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا فَكُلُوا مِنْهَا﴾ (^١). الآية.
ومن حديث جابر عند مسلم والبخاري: كنا لا نأكل من لحوم بدننا فوق ثلاث منى، فرخص لنا النبي ﷺ فقال: "كُلُوا وَتَزَوَّدُوا". فأكلنا وتزودنا. وورد في الهدي إذا عطب، ما رواه مالك عن هشام بن عروة عن أبيه، أن صاحب هَدْي رسول الله ﷺ قال لرسول الله ﷺ: كيف أصنع بما عطب من الهدي؟. فقال له رسول الله ﷺ: "انْحَرْهَا ثُمَّ أَلْقِ قِلَادَتَهَا فِي دَمِهَا، ثُمَّ خَلِّ بَيْنَ النَّاسِ وَبَيْنَهَا يَأْكُلُونَهَا". وروى عبدة بن سليمان عن هشام بن عروة عن أبيه عن ناجية الخزاعي، قال: قلت: يا رسول الله، كيف أصنع بما عطب من البدن؟. قال: "انْحَرْهَا ثُمَّ اغْمِسْ نَعْلَهَا فِي دَمِهَا ثُمَّ خَلِّ بَيْنَ النَّاسِ وَبَيْنَهَا يَأْكُلُونَهَا". =

(^١) سورة الحج: ٣٦.

2 / 177