605

Mawahib al-Jalil min Adillat Khalil

مواهب الجليل من أدلة خليل

Daabacaha

إِدارة إِحياء التراث الإِسلامي

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

(١٤٠٣ - ١٤٠٧ هـ)

Goobta Daabacaadda

قطر

بَعِيرِهِ (١)، لَا كَطَرْحِ عَلَقَةٍ أوْ بُرْغُوثٍ، والْفِدْيةُ فِيمَا يُتَرَفَّهُ بِهِ أوْ يزيلُ أذى، كَقَصِّ الشَّارِبِ أوْ ظُفُرٍ وَقَتْلِ قَمْلٍ كَثُرَ، وَخَضْبٍ بِكَحِنَّاءٍ وَإنْ رُقْعَةً إنْ كَبُرَتْ وَمُجَرَّدُ حَمَّامٍ عَلَى المُخْتَارِ، واتَّحَدَتْ إنْ ظَنَّ الإِبَاحَةَ، أوْ تعدَّدَ مُوجِبُهَا بِفَوْرٍ، أوْ نَوَى التَّكْرَارَ، أوْ قَدَّمَ الثَّوْبَ عَلَى السَّرَاوِيلِ، وَشَرْطُهَا فِي اللُّبْسِ انْتِفَاعٌ مِنْ حَرٍّ أو بَرْدٍ، لَا إنْ نَزَعَ مَكَانَهُ. وَفِي صَلَاةٍ قَوْلَانِ، وَلَمْ يأْثَمْ إنْ فَعَلَ لِعُذْرٍ، وَهِيَ نُسُكُ شَاةٍ فأعْلَى، أوْ إطْعَامُ سِتَّةِ مَسَاكِينَ لِكُلٍّ مُدَّانِ كَالْكَفَارةِ، أوْ صِيامُ ثَلَاثَةِ أيَّامٍ (٢)، وَلَوْ

(١) وقوله: وتقريد بعيره، الذي في الموطإ: حدثني مالك، عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي، عن ربيعة بن أبي عبد الله بن الهدير أنه رأى عمر بن الخطاب يقرد بعيرًا له في طين بالسقيا وهو محرم. قال مالك: وأنا أكرهه.
قلت: لم يتبين وجه وجوب الإِطعام على من قرد بعيره من غير قتل القراد، طالما أن ذلك سنة عمرية، وقد علمت شدة عمر في الدين، وحرصه على المتابعة لرسول الله ﷺ، كما علم أن رسول الله ﷺ أمر بالاقتداء به ﵁ في قوله ﷺ: "عَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ مِنْ بَعْدِي". أو كما قال ﷺ وفي حديث آخر قال ﷺ: "اقَتَدُوا بِاللَّذَيْنِ مِنْ بَعْدِي؛ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ". أو كما قال ﷺ. فلا وسع الله على من لم يسعه ما وسع عمر.
(٢) وقوله: وهي نسك شاة فأعلى أو إطْعَامُ سِتَّةِ مساكين لكل مدّان كالكفارة، أو صيام ثلاثة أيام، أصل ذلك قوله تعالى في سورة البقرة: ﴿فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ﴾ (^١). أي فمن كان منكم مريضًا أو به أذىً من رأسه فحلق، فعليه فدية من صيام أو صدقة أو نسك. قال ابن جزي: نزلت في كعب بن عجرة، حين رآه رسول الله ﷺ فقال له: "لَعَلَّكَ يُؤْذِيكَ هَوَامُّ رَأْسِكَ احْلِقْ رَأْسَكَ وَصُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، أَوْ أَطْعِمْ سِتَّةَ مَسَاكِينَ، أَوِ انْسُكْ بِشَاةٍ". قال ابن جزي: وقاس الفقهاء على حلق الرأس سائر الأشياء، التي يمنع الحاج منها إلا الصيد والوطء. وقصر الظاهرية ذلك على حلق الرأس. ا. هـ. منه. =

(^١) سورة البقرة: ١٩٦.

2 / 165