596

Mawahib al-Jalil min Adillat Khalil

مواهب الجليل من أدلة خليل

Daabacaha

إِدارة إِحياء التراث الإِسلامي

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

(١٤٠٣ - ١٤٠٧ هـ)

Goobta Daabacaadda

قطر

محرمات الإِحرام والحرم
حَرُمَ بِالإحْرَامِ عَلَى الْمَرْأَةِ لُبْسُ قُفَّازٍ وَسَتْرُ وَجْهٍ (١)، إلَّا لِسَتْرٍ بِلَا غَرْزٍ وَرَبْطٍ، وَإِلَّا فَفِدْيَةٌ. وعَلَى الرَّجُلِ مُحِيطٌ بِعُضْوٍ، وإنْ بِنَسْجٍ، أوْ زَرٍّ أوْ عَقْدٍ كَخَاتَمٍ وَقبَاءٍ، وَإِنْ لَمْ يُدْخِلْ كُمًّا،

= استعظم مالك ﵀ إطلاق هذه اللفظة في حقه ﷺ. وفي حق بيت اللهُ تعالى؛ من حيث إنها إنما تستعمل بين الأكفاء، وفي السعي غير الواجب، ويعد الزائر متفضلًا على من زاره. ولا يقول من ذهب إلى السلطان لإقامة ما يجب من حقه: أتيت السلطان لأزوره. ولا زرت السلطان. ا. هـ. محل الغرض منه.
(١) وقوله: حرم بالإحرام على المرأة لُبْس قفاز وستر وجه، اختلف أهل العلم في جواز لبس المرأة للقفازين، فأظهر قولي الشافعي جوازه، وأنه لا شيء عليها في ذلك. والمذهب عند أصحابنا حرمة ذلك عليها؛ لما رواه مالك عن نافع عن ابن عمر قال: ولا تنتقب المرأة ولا تلبس القفازين. أخرجه في الموطإ بإسناد صحيح.
أما ستر وجهها فلا خلاف بين العُلماء في حرمة ستر وجه المحرمة؛ فإن المرأة حُرْمُها في وجهها، لا يجوز لها ستر وجهها ويجوز لها ستر رأسها.
قال الحطاب: قال في الطراز: للمرأة أن تستر وجهها عن الرجال، فإن أمكنها بشيء في يديها، كالمروحة وشبهها فحسن، وإن لم يمكنها وكان لها جلباب، سدلته على رأسها، فإن لم يكن لها جلباب، فلها أن تنصب بعض ثوبها تجاهها بيدها، ولها أن تلقي كمها على رأسها وتسدل بعضه على وجهها، فإن لم تجد إلا خمارها الذي على رأسها، فإن كان فيه فضل ترفعه على رأسها فتسدله على وجهها فعلته. انتهى منه.
ولعل الدليل على ذلك ما روي عن أم المؤمنين عائشة قالت: كان الركبان يمرون بنا ونحن مع رسول الله ﷺ محرمات، فإذا حاذونا سدلت إحدانا جلبابها من رأسها على وجهها، فإذا جاوزونا كشفنا. وقالت: لا تلثَّمْ ولا تتبرقعْ. وهذا الحديث أخرجه البخاري تعليقًا، ووصله البيهقي. وقد قال تسدل الثوب: مالك، والثوري، والشافعي، وأحمد، وإسحاق كما في البغوي. =

2 / 156