593

Mawahib al-Jalil min Adillat Khalil

مواهب الجليل من أدلة خليل

Daabacaha

إِدارة إِحياء التراث الإِسلامي

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

(١٤٠٣ - ١٤٠٧ هـ)

Goobta Daabacaadda

قطر

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

= سألت ابن عمر: متى أرمي الجمار؟. قال: إذا رمى إمامك فارمه. فأعدت عليه المسألة فقال: كنا نتحين، فإذا زالت الشمس رمينا.
وأما صفة رمي الجمار؛ فقد روي فيها ما أخرجه البخاري في صحيحه. والبغوي، وهذا لفظه: عن سالم عن ابن عمر أنه كان يرمي جمرة الدنيا بسبع حصيات، يكبر على إثر كل حصاة، ثم يتقدم حتى يسهل، فيقوم مستقبل القبلة، فيقوم طويلًا، ويدعو ويرفع يديه حتى يرمي الوسطى، ثم يأخذ ذات الشمال فيسهل ويقوم مستقبل القبلة، ثم يدعو ويرفع يديه، ويقوم طويلًا، ثم يرمي جمرة ذات العقبة من بطن الوادي ولا يقف عندها، ثم ينصرف فيقول: هكذا رأيت النبي ﷺ يفعله. ا. هـ.
قال الحافظ ابن حجر في فتح الباري: وقد وقع تفسيره لهذا الطول فيما رواه ابن أبي شيبة بإسناد صحيح عن عطاء قال: كان ابن عمر يقوم عند الجمرتين مقدار ما يقرأ سورة البقرة. ا. هـ.
قلت: وذلك ما عناه المختصر بقوله هنا: ووقوفه إثر الأوليين قدر إسراع البقرة، أي قدر إسراع قراءة سورة البقرة.
وأما من أين يأتي جمرة العقبة، فقد ورد فيه حديث متفق عليه أن الأعمش قال: حدثني عبد الرحمن بن زيد أنه كان مع ابن مسعود حين رمى جمرة العقبة، فاستبطن الوادي حتى إذا حاذى الشجرة اعترضها، فرمى بسبع حصيات يكبر مع كل حصاة. ثم قال: من ههنا - والذي لا إله غيره - قام الذي أنزلت عليه سورة البقرة.
وأما صفة الحصى التي يقع الرمي بها، فقد ورد فيها ما رواه مسلم في صحيحه والبغوي عن جابر، أن النبي ﷺ رمى الجمار مثل حصى الخَذْفِ. قال البغوي: هذا حديث صحيح مسلم، عن محمد بن حاتم، عن محمد بن بكر، عن ابن جريج.
وأخرج البغوي بسنده عن سلمان بن عمرو بن الأحوص الأزدي، عن أمه قالت: سمعت النبي ﷺ وهو في بطن الوادي وهو يرمي الجمرة، وهو يقول: "أَيُّهَا النَّاسُ، لَا يَقْتُلْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا، إِذَا رَمَيْتُمْ الْجِمَرَةَ، فَارْمُوا بِمِثْلِ حَصَى الْخَذْفِ". قال شعيب: أخرجه أحمد، وأبو داود، والنسائي، وابن ماجة. ا. هـ. وبالله التوفيق.

2 / 153