587

Mawahib al-Jalil min Adillat Khalil

مواهب الجليل من أدلة خليل

Daabacaha

إِدارة إِحياء التراث الإِسلامي

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

(١٤٠٣ - ١٤٠٧ هـ)

Goobta Daabacaadda

قطر

فِي غَيْرِهَا، وَحَل بِهَا غَيْرُ نِسَاءٍ وَصَيْدٍ (١)، وَكُرِهَ الطِّيبُ (٢) وَتَكْبِيرُهُ مَعَ كُلِّ حَصَاةٍ وَتَتَابُعُهَا، ولَقْطُهَا، وَذَبْحٌ قَبْلَ الزَّوَالِ، وَطَلَبُ بَدَنَتِهِ لَهُ لِيَحْلِقَ، ثُمَّ حَلْقُهُ وَلَوْ بِنُورَةٍ إنْ عَمَّ رَأْسَهُ والتَّقْصِيرُ مُجْزٍ، وَهُوَ سُنَّةُ الْمَرْأَةِ تَأْخُذُ قَدْرَ الأنْمُلَةِ، والرَّجُلُ مِنْ قُرْبِ أصْلِهِ (٣) ثُمَّ يُفِيضُ، وَحَلَّ بِهِ مَا بَقِيَ إنْ حَلَقَ (٤).

(١) وقوله: ورميه العقبة حين وصوله وإن راكبًا، هو لدليل حديث جابر عند مسلم قال: رأيت النبي ﷺ يرمي على راحلته يوم النحر، ويقول: "لِتَأْخُذُوا عَنِّي مَنَاسِكَكُمْ فَإِنِّي لَا أَدْرِي لَعَلِّي لَا أحُجُّ بَعْدَ حَجَّتِي هذِهِ". ا. هـ.
وقوله: والمشي في غيرها، أي ويمشي إلى الرمي في سائر الأيام، هو لما روي عن نافع، عن ابن عمر أنه كان يأتي الجمار في الأيام الثلاثة - بعد يوم النحر - ماشيًا ذاهبًا وراجعًا، يخبر أن النبي ﷺ كان يفعل ذلك، أخرجه البغوي في شرح السنة وقال شعيب: هو في أبي داود في المناسك.
وقوله: وحل بها غير نساء وصيد، دليله حديث ابن عباس عند الإِمام أحمد وأبي داود، والنسائي وابن ماجة، من حديث الحسن العرني عنه، قال ابن عباس: قال رسول الله ﷺ: "إِذَا رَمَيْتُمُ الْجَمْرَةَ فَقَدْ حَلَّ كُل شَيْءٍ إِلَّا النِّسَاءَ". فقال رجل: والطيب؟. فقال ابن عباس: أما أنا فقد رأيت رسول الله ﷺ يضمخ رأسه بالمسك، أفطيب ذلك أم لا؟!. كذا لفظ منتقى الأخبار. وقال: رواه أحمد.
(٢) وقوله: وكره الطيب، هو لما أخرجه الحاكم عن ابن الزبير أنه قال: إذا رمى الجمرة الكبرى، حل له كل شيء حرم عليه إلا النساء والطيب، وأخرج النسائي أيضًا عن ابن عمر مثل ذلك. وحيث إن هذين الأثرين ليس لهما قوة معارضة، لما ورد من صحيح الأخبار من أنه ﷺ تضمخ بالطيب بعد رمي الجمرة قبل الإِفاضة، فقد حمل أهل المذهب الأمر في هذين الأثرين على كراهة الطيب احتياطًا. وهو مذهب عمر بن الخطاب. فقد روي عنه أنه يحل له كل شئ إلا النساء والطيب. قالوا لأنه من دواعي الوطء فأشبه القبلة. قاله ابن قدامة في المغني. =

2 / 147