581

Mawahib al-Jalil min Adillat Khalil

مواهب الجليل من أدلة خليل

Daabacaha

إِدارة إِحياء التراث الإِسلامي

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

(١٤٠٣ - ١٤٠٧ هـ)

Goobta Daabacaadda

قطر

ودُخُولُ مَكَّةَ نَهَارًا والْبَيْتِ، وَمنْ كَدَاءٍ لِمَدَنِيٍّ، والمسْجِدِ مِنْ بَاب بَنِي شَيْبَةَ، وخروجُه مِنْ كُدىً (١) وَرُكُوعُهُ للطَّوَافِ بَعْدَ المَغْرِب قَبْلَ تَنَفُّلِهِ (٢) وَبِالْمَسْجِدِ، وَرَمَلُ مُحْرِمٍ مِنْ كالتَّنْعِيمِ

= الثاني: إنه يستلمه ولا يقبل يده بعده، بل يضعها على فيه من غير تقبيل. وهذا مشهور مذهب مالك، وأحمد. وعن مالك رواية أنه يقبل يده بعد استلامه.
والقول الثالث: إنه يقبله. وهو مروي عن أحمد. ا. هـ. منه باختصار.
(٥) وقوله: واقتصار على تلبية النبي ﷺ دليله الحديث المتفق عليه؛ عن عبد الله بن عمر أن تلبية رسول الله ﷺ: "لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ. لَبَّيْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ، إِنَ الْحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَكَ والْمُلْكَ، لَا شَرِيكَ لَكَ". أخرجه الموطأ، والبخاري، ومسلم. ومعلوم أنه صح عنه ﷺ قوله: "لِتَأْخُذُوا عَنِّي مَنَاسِكَكُمْ". قال ابن مفلح الحنبلي في المبدع: قال الطحاوي والقرطبي: أجمع العُلماء على هذه التلبية. ا. هـ. منه. والأمر ظاهر في أن ذلك لاختياره ﷺ لهذا اللفظ، وهو القدوة والأسوة.
(١) وقوله: ودخول مكة نهارًا، والبيت، ومن كداء لمدني، والمسجد من باب بني شيبة، وخروجه من كدى، هو لما ثبت عن ابن عمر أن رسول الله ﷺ دخل مكة من الثنية العليا التي بالبطحاء، وخرج من الثنية السفلى، متفق عليه. وثبت عن عائشة رضى الله عنها أن النبي ﷺ لما جاء مكة دخل من أعلاها، وخرج من أسفلها، متفق عليه أيضًا.
وقوله: والبيت، أي يستحب دخول البيت من غير تقييد بليل ولا نهار، أما دخولها نهارًا فقد ثبت عنه ﷺ أنه دخل البيت نهارًا. قال الحطاب: فقد أخذ جواز دخولها ليلًا من كونه ﷺ جاء إلى عثمان بن شيبة بالسيدة عائشة ليفتحها لها ليلًا، فاعتذر له بأنه لم يفتحها ليلًا لا في الجاهلية ولا في الإِسلام، فوافقه ﷺ وجاء بها إلى الحجر وقال لها: "صَلِّي فيه". ولا يقال: يؤخذ من موافقته له ﷺ على ذلك كراهة دخولها ليلًا، وأنه خلاف الأولى، لأنه ﷺ إنما وافقه تطييبًا لقلبه وتأليفًا له؛ بدليل إتيانه بها إلى الحجر. ا. هـ. منه بلفظه.
وقوله: ومن كداء لمدني إلى آخره، هو ظاهر المدونة والرسالة، غير أن هذا الفرع وأمثاله هو مما يتخرج على الخلاف الواقع في أفعاله ﷺ المركوزة في الجبلة البشرية إذا اقترنت بالعبادة، هل =

2 / 141