576

Mawahib al-Jalil min Adillat Khalil

مواهب الجليل من أدلة خليل

Daabacaha

إِدارة إِحياء التراث الإِسلامي

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

(١٤٠٣ - ١٤٠٧ هـ)

Goobta Daabacaadda

قطر

وَعَاوَدَهَا بَعْدَ سَعْيٍ، وَإِنْ بِالْمَسْجِدِ لِرَواحِ مُصَلّى عَرَفَةَ وَمُحْرِمُ مَكَّةَ يُلَبِّي بِالْمَسْجِدِ (١)، وَمُعْتَمِرُ المِيقَاتِ وَفَائتِ الْحَجِّ لِلحَرَمِ، وَمنَ الجِعِرَّانَةِ وَالتَّنْعِيمِ لِلْبُيُوتِ، وَلِلطَّوَافِ الْمَشْيُ وَإِلَّا فَدَمٌ لِقَادِرٍ وَلَمْ يُعِدْهُ، وَتَقْبِيلُ حَجَرٍ بِفَمٍ أوَّلَهُ. وَفِي الصَّوْتِ قَوْلَانِ (٢) وَللزَّحْمَةِ لَمْسٌ بِيَدٍ ثُمَّ عُودٍ وَوُضِعَا على فِيهِ ثُمَّ كَبَّرَ.

= مساجد الجماعات، ليسمع نفسه ومن يليه، إلا في المسجد الحرام، ومسجد منى فإنه يرفع صوته فيهما. ا. هـ. منه.
(١) وقوله: وعاودها بعد سعي وإن بالمسجد لرواح مصلى عرفة، يعني - والله أعلم - أن على الحاج أن يعاود التلبية بعد فراغه من السعي، وهذا إن كان مفردًا أو قارنًا، وإن كان الملبي بالمسجد الحرام. وعليه أن يداوم عليها حتى يروح أي يذهب من مصلى عرفة، أي حتى بعد الزوال.
قلت: قد ورد الخبر في وقت انتهاء التلبية؛ فقد روى ابن المنذر، وسعيد بن منصور، عن عائشة، وسعد بن أبي وقاص، وعلي ﵃ أن الملبي يقطع التلبية، إذا راح إلى الموقف. وقيده مالك بزوال الشمس يوم عرفة. وهو قول الأوزاعي، والليث. وقال قوم: يستمر الحاج ملبيًا حتى يرمي جمرة العقبة. وحجتهم حديث الفضل بن العباس الصحيح قال: كنت رديف رسول الله ﷺ من جمع إلى منى، فلم يزل يلبي حتى رمى جمرة العقبة. ا. هـ. وروى عطاء عن ابن عباس قال يرفع الحديث: إنه كان يمسك عن التلبية في العمرة إذا استلم الحجر. رواه الترمذي وصححه. وروى أبو داود أيضًا عن ابن عباس عن النبي ﷺ: "يُلَبِّي الْمُعْتَمِرُ حَّتَى يَسْتَلِمَ الْحَجَر".
وهذه أدلة ثابتة عن رسول الله ﷺ لا ينبغي العدول عنها إلى قول كائن من يكون، لأنه القدوة والأسوة الحسنة صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم.
(٢) وقوله: وللطواف المشي وإلا فدم لقادر لم يعده، هو شروع منه في تعداد سنن الطواف؛ فقال أن منها المشي لقادر عليه، وهو واجب، بدليل أن من طاف راكبًا، وتعذرت عليه الإعادة، عليه أن يجبر ذلك بدم. ومن سنن الطواف تقبيل الحجر الأسود في ابتداء الطواف، =

2 / 136