568

Mawahib al-Jalil min Adillat Khalil

مواهب الجليل من أدلة خليل

Daabacaha

إِدارة إِحياء التراث الإِسلامي

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

(١٤٠٣ - ١٤٠٧ هـ)

Goobta Daabacaadda

قطر

كَبَطْنِ عُرْنَةَ، وَأَجْزأَ بِمَسْجِدِهَا بِكُرْهٍ، وَصَلَّى وَلو فَاتَ (١).

= والقاسم بن محمد، وعطاء. قال: وقال أبو إسحاق: والأشبه ما قال جل الناس: أنه لا عمرة عليه، وإنما روى مالك ذلك عن ربيعة، وحكى عن ابن عباس، ولابن عباس خلافه؛ أنه ينحر بدنة. وقال ابن المسيب والقاسم وعطاء: ليس عليه إلا نحر بدنة. ا. هـ. منه.
(١) وقوله: وللحج، حضور جزء عرفة ساعة ليلة النحر، هذا هو الركن الرابع بالنسبة إلى الحج خاصة دون العمرة، وهو الوقوف بعرفة، أي الاستقرار بقدر الطمأنينة في أي جزء من أجزائها، والوقوف في المكان الذي وقف فيه رسول الله ﷺ أفضل، وذلك عند الصخرات العظام المفروشة في أسفل جبل الرحمة.
ودليل وجوب الوقوف بعرفة من القرآن العظيم هو قوله تعالى في البقرة: ﴿ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ﴾ (^١). وروت عائشة ﵂ في سبب نزول هذه الآية قالت: كانت قريش ومن دان دينها يقفون بالمزدلفة، وكانوا يسمون بالحُمْسِ، وكان سائر العرب يقفون بعرفات، فلما جاء الإِسلام، أمر الله نبيه ﵇ أن يأتي عرفات ثم يقفَ بها، ثم يفيضَ منها، وذلك قوله ﷿: ﴿ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ﴾. وهذا الحديث متفق عليه. أخرجه البخاري في التفسير وفي الحج. وأخرجه مسلم في الحج.
وقوله: جزء عرفة، دليله قوله ﷺ: "وَقَفْتُ هَا هُنَا وعَرَفةُ كُلُهَا مَوْقِفٌ". أخرجه مسلم في صحيحه من حديث جابر ﵁.
وقوله: ساعة ليلة النحر، هو في تحديد وقت الوقوف، الذي هو ركن، ودليله فعل النبي ﷺ وقوله؛ أما فعله فقد ثبت في حديث جابر عند مسلم أن النبي ﷺ وقف بعرفة حتى غابت الشمس. وأما قوله: فهو ما رواه ابن عمر أن النبي ﷺ قال: "مَنْ أَدْرَكَ عَرَفَاتٍ بِلَيْلٍ فَقَدْ أَدْرَكَ الْحَجَّ، وَمَنْ فَاتَهُ عَرَفَاتٌ بِلَيْلٍ فَقَدْ فَاتَهُ الْحَجُّ، فَلْيَحِلَّ بِعُمْرَةٍ، وَعَلَيْهِ الْحَجُّ مِنْ قَابِلٍ". بهذا اللفظ أخرجه ابن قدامة في المغني. وفي الموطإ عن مالك، عن نافع أن عبد الله بن عمر كان يقول: من لم يقف بعرفة ليلة المزدلفة - قبل أن يطلع الفجر - فقد فاته الحج، ومن وقف بعرفة من ليلة المزدلفة - من =

(^١) سورة البقرة: ١٩٩.

2 / 128