561

Mawahib al-Jalil min Adillat Khalil

مواهب الجليل من أدلة خليل

Daabacaha

إِدارة إِحياء التراث الإِسلامي

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

(١٤٠٣ - ١٤٠٧ هـ)

Goobta Daabacaadda

قطر

الْبَيْتِ عَنْ يَسَارِهِ (١)، وخُروجِ كُلِّ الْبَدَنِ عَنِ الشَّاذَرْوانِ وسِتَّةِ أذْرُعٍ مِنَ الْحِجْرِ، ونَصَبَ الْمُقَبِّلُ قَامَتَهُ داخِلَ الْمَسْجِدِ، وِلَاءً، وابْتَدَأ إنْ قَطَعَ لِجَنَازَةٍ أوْ نَفَقَةٍ، أوْ نَسِيَ بَعْضَهُ، إنْ فَرَغَ سَعْيُهُ، وَقَطَعَهُ لِلْفريضَةِ. ونُدِبَ كَمَالُ الشَّوْطِ، وَبَنَى إنْ رَعَفَ أوْ عَلِمَ بِنَجَسٍ، وأعَادَ ركْعَتَيْهِ بِالْقُرْبِ، وعلى الأقَلِّ إنْ شَكَّ، وَجَازَ

= ذلك حديث أبي هريرة ﵁ قال: بعثني أبو بكر فيمن يؤذن يوم النحر بمنىً: "لا يَحُجُّ بعد العام مشركٌ، ولا يطوفُ بالبيت عُريان" الحديث. قال البغوي: هذا حديث متفق عليه.
ومن ذلك أيضًا ما روي عن عائشة ﵂ أنها قالت: قدمت مكة وأنا حائض؛ لم أطف بالبيت ولا بين الصفا والمروة، فشكوت ذلك إلى رسول الله ﷺ فقال: "افْعَلِي مَا يَفْعَلُ الْحَاجُّ غَيْرَ أَنْ لَا تَطوفِي بِالْبَيْتِ حَتَّى تَطْهُرِي".
(١) وقوله: وجعل البيت عن يساره، دليله حديث جابر أن رسول الله ﷺ لما قدم مكة أتى الحجر فاسْتَلَمَهُ، ثم مَشَى عَنْ يَمينِه، فَرَمَل ثَلَاثًا، ومَشَى أَرْبَعًا، وهو حديث صحيح أخرجه مسلم.
وقوله: وخروج كل البدن عن الشاذروان، قال الحطاب: الشاذروان - بفتح الذال المعجمة وسكون الراء - هو بناء لطيف جدًّا ملصق بحائط الكعبة. قاله النووي. واعتمد المُصَنِّف فيه ما قاله صاحب الطراز وابن شاس ومن تبعهما؛ قال صاحب الطراز في شرح قوله في المدونة: وسئل عن ممر الطائف في الحجر فقال: قال مالك: ليس بطواف. ويلغيه ويبني على ما طاف. وهذا أبين لأن الطواف إنما شرع بجميع البيت إجماعًا، فإذا سلك في طواف الحجر، أو على جداره، أو على شاذوران البيت لم يعتد بذلك. وهو قول الجمهور؛ لأنه لم يطف بجميع الكعبة. وقد حيز ذلك بالحواجز لاستكمال الطواف. وعند أبي حنيفة يجزئه. ا. هـ. قال: وهذا هو المعتمد عند الشافعية. وقد أنكر جماعة من العُلماء المتأخرين - من المالكية والشافعية - كون الشاذروان من البيت. منهم من المالكية العلامة الخطيب أبو عبد الله بن رشيد - بضم الراء وفتح الشين - ذكر ذلك في رحلته، وبالغ في إنكاره وقال: لا توجد هذه التسمية، ولا ذكر مسماها في حديث صحيح ولا سقيم، ولا عن صحابي، ولا عن أحد من السلف فيما علمت. ولا لها ذكر عند =

2 / 121