Mawahib al-Jalil min Adillat Khalil
مواهب الجليل من أدلة خليل
Daabacaha
إِدارة إِحياء التراث الإِسلامي
Daabacaad
الأولى
Sanadka Daabacaadda
(١٤٠٣ - ١٤٠٧ هـ)
Goobta Daabacaadda
قطر
Noocyada
•Maliki jurisprudence
Gobollada
Muritaaniya
وَنُدِبَ إِفْرَادٌ (١) ثُمَّ قِرَانٌ (٢). بِأَنْ يُحْرِمَ بِهِمَا وَقَدَّمَهَا، أَو يُرْدِفُهِ بِطَوَافِهَا - إِنْ صَحَّتْ - وَكَمَّلَهُ وَلَا يَسْعَى وَتَنْدَرِجُ. وَكُرِهَ قَبْلَ الرُكُوعِ لَا بَعْدَهُ. وَصَحَّ بَعْدَ سَعْيٍ
= وقوله: وفي كإِحرام زيد تردد، لا محل لهذا التردد لما ثبت في صحيح البخاري من إهلال علي وأبي موسى ﵄ حين قدما من اليمن، بما أهل به رسول الله ﷺ وأقرهما رسول الله ﷺ على ذلك، وأمر عليًا ﵁ بصرف إحرامه إلى حج لسوقه الهدي، وأمر أبا موسى بصرفه إحرامه لعمرة؛ لأنه لم يسق هديًا. وبالله تعالى التوفيق.
(١) وقوله: ونُدِبَ إِفْرَادٌ، أي وندب الإِحرام بحج مفرد؛ لما ثبت في الصحيحين عن عائشة أم المؤمنين أنها قالت: خرجنا مع رسول الله ﷺ عام حجة الوداع، فمنا من أهل بعمرة، ومنا من أهل بحج وعمرة، ومنا من أهل بالحج، وأهل رسول الله ﷺ بالحج، فأمَّا من أهل بعمرة فحلَّ، وأمَّا من أهل بالحج، أو جمع بين الحج والعمرة، فلم يحلوا حتى كان يوم النحر. قال البغوي: هذا حديث متفق على صحته. أخرجه محمد عن عبد الله بن يوسف، وأخرجه مسلم عن يحيى بن يحيى، كلاهما عن مالك.
وجاء في حديث جابر وهو يحدث عن حجة الوداع. قال: خرجنا مع النبي ﷺ حتى إذا أتى البيداء، فنظرت مدَّ بصري من بين راكب وراجل؛ بين يديه وعن يمينه وعن شماله، ومن ورائه، كلهم يريد أن يأتم به، يلتمس أن يقول كما يقول رسول اللّه ﷺ لا ننوي إلا الحج، ولا نعرف غيره، فلما طفنا فكنا عند المروة قال: "أَيُّهَا النَّاسُ مَنَ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ هَدْيُ فَلْيَحْلِلْ، ولْيَجْعَلْهَا عُمْرَةً، ولو اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ، مَا أهْدَيْتُ". فَحَلَّ مَنْ لَمْ يَكُن مَعَهُ هَدْيٌ. قال البغوي: هذا حديث صحيح. أخرجه مسلم عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن حاتم بن إسماعيل، عن جعفر بن محمد في قصة حجة الوداع، وروي عن ابن عمر أن النبي ﷺ أفرد الحج. أخرجه الترمذي والدارقطني. وهو في مسلم من حديث يحيى بن أيوب، وعبد الله بن عون الهلالي، عن عباد بن عباد، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر قال: أهللنا مع رسول الله ﷺ بالحج مفردًا. ا. هـ. الأرناؤوط.
(٢) وقوله: ثم قران، أي ثم يلي الإِفراد في الفضل القران؛ لمشابهته الإِفراد في العمل.
وقوله: بأن يحرم بهما، هو تفسير لصورة القران، وهو أن يحرم بالحج والعمرة معًا بنية =
2 / 117