وَشَرْطُ وُجُوبِهِ كَوُقُوعِهِ فَرْضًا حُرِّيَّةٌ وَتَكْلِيفٌ وَقْتَ إِحْرَامِهِ بِلَا نِيَّةِ نَفْلٍ (١).
= سنين. ا. هـ. قال البغوي: فيه دليل على أن الصبي له حج من ناحية الفضيلة، كان لم يحسب عن الفرض.
وعن ابن عباس أن النبي ﷺ قفل، فلما كان بالروحاء لقي ركبًا فسلم عليهم، وقال: "مَنِ الْقَوْمُ"؟. فقالوا: المسلمون، فمن القوم؟. قال: "رَسَولُ اللهِ". فرفعت إليه امرأة صبيًا لها من محفة فقالت: يا رسول الله، ألهذا حج؟. قال: "نَعَمْ، وَلَكِ أَجْرٌ". قال البغوي: وهذا حديث صحيح أخرجه مسلم عن أبي بكر بن أبي شيبة عن سفيان بن عيينة.
وفي الموطإ في الحج، باب جامع الحج، عن ابن عباس أن رسول الله ﷺ مر بامرأة وهي في محفتها، فقيل لها: رسول الله ﷺ. فأخذت بعضد صبي كان معها، فقالت: ألهذا حج؟. فقال رسول الله ﷺ: "نَعَمْ وَلَكِ أَجْرٌ". قال البغوي هذا حديث صحيح.
(١) وقوله: وشرط وجوبه كوقوعه فرضًا حرية ألخ، قال الحطاب هنا: شروط الحج على ثلاثة أضرب: شرط في الصحة وشرط في الوجوب، وشرط في وقوعه فرضًا، فذكر المصنف أولًا شرط الصحة؛ وهو الإِسلام فقط، وذكر هنا شروط وجوبه وشروط وقوعه فرضًا. ويعني بما ذكره هنا أن شروط وجوب الحج: الحرية والتكليف. أي كون الشخص مكلفًا؛ وهو العاقل البالغ. وشروط وقوعه فرضًا: الحرية والتكليف، وخلوه عن نية النفل، فيتحصل منه أن شروط وجوبه ثلاثة: الحرية والبلوغ، والعقل، وأن شروط وقوعه فرضًا أربعة: الثلاثة المتقدمة والرابع: خلوه من نية النفل.
أما الدليل على أن الحرية شرط وجوله فهو أمران:
الأول: إجماع أهل العلم على ذلك، ولكنه إذا حج صح حجه ولا يجزئه عن حجة الإِسلام، فإن عتق بعد ذلك فعليه حجة الإسلام. قال النووي في التهذيب: أجمعت الأمة أن العبد لا يلزمه الحج، لأن منافعه مستحقة لسيده، فليس هو مستطيعًا، ويصح منه الحج بإذن سيده، وبغير إذنه عندنا بلا خلاف. قال القاضي أبو الطيب: وبه قال الفقهاء كافة. وقال داود: لا يصح بغير إذنه. ا. هـ. منه بنقل أضواء البيان.
والأمر الثاني: حديث ابن عباس أن رسول الله ﷺ قال: "أيمَا صَبِيٍّ حَجَّ ثُمَّ بَلَغَ فَعَلَيْهِ حِجَّةُ الإِسْلَامِ، وَأَيُّمَا عَبْدٍ حَجَّ ثُمَّ عُتِقَ فَعَلَيْهِ حِجَّةُ الإسْلَامِ". قال شيخنا في أضواء البيان: قال ابن حجر في =