487

Mawahib al-Jalil min Adillat Khalil

مواهب الجليل من أدلة خليل

Daabacaha

إِدارة إِحياء التراث الإِسلامي

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

(١٤٠٣ - ١٤٠٧ هـ)

Goobta Daabacaadda

قطر

لَا إِنْ أفْطَرَ ناسِيًا (١)، أوْ لَمْ يَغْتَسِلْ إلَّا بَعْدَ الْفَجْرِ (٢)، أو تَسَحَّرَ قُرْبَهُ (٣)، أوْ قَدِمَ لَيْلًا، أو سَافَرَ دُونَ الْقَصْرِ، أوْ رأى شوّالًا نَهَارًا فَظنُّوا الإباحَةَ (٤).

= مما مثل به للغرور بالفعل، ضمّنْه. أي ألزمه ضمان ما غر فيه بفعله. أما من غر بالقول فإنه لا ضمان عليه، على ما صححه غير واحد من الشيوخ؛ وذلك مثل أن يقول: الإناء صحيح ولم يصب. أو يقول: الشقة تقطع قميصًا. ولم يباشر هو قطعها. أو يقول: فلانة حرة. ودم يزوجها هو منه، فلا ضمان عليه في هذه على الصحيح. ا. هـ. منه. بلفظه.
(١) وقوله: لا إن أفطر ناسيًا، هو استثناء من لزوم الكفارة. والمذهب أن من أكل ناسيًا لصومه أو شرب لا كفارة عليه وعليه القضاء. والقول بعدم فساد صومه أدل، لحديث أبي هريرة المتفق عليه، أن النبي ﷺ قال: "إِذَا نَسِي فَأكَلَ وَشَرِبَ، فَلْيُتِمَّ صَوْمَهُ، فَإِنَّمَا أَطْعَمَهُ اللهُ وَسَقَاهُ"، قال البغوي: قال الخطابي: معناه أن النسيان ضرورة، والأفعال الضرورية غير مضافة في الحكم إلى فاعلها، وهو غير مؤاخذ بها.
وهذا الحديث أخرجه البخاري في الصوم، باب الصائم إذا أكل أو شرب ناسيًا. وأخرجه مسلم في الصيام، باب أكل الناسي وشربه وجماعه لا يفطر. وأخرجه أصحاب السنن. ا. هـ.
(٢) وقوله: أو لم يغتسل إلا بعد الفجر، هو أيضًا من التأويل القريب الذي لا يكفر صاحبه؛ أي من أصبح جنبًا، فلم يغتسل من جنابة أو حيض، فظن فساد صومه، وأنه لا يجب عليه الإِمساك؛ فأكل أو شرب، فلا كفارة عليه.
والدليل على جواز وصحة صوم من أصبح جنبًا، الحديث المتفق عليه عن عائشة وأم سلمة - زوجي النبي ﷺ أنهما قالتا: إن كان رسول الله ﷺ ليصبح جنبًا من جماع غير احتلام ثم يصوم.
أخرجه البخاري في الصوم. باب الصائم يصبح جنبًا. وباب اغتسال الصائم. وأخرجه مسلم في الصيام، باب صحة صوم من طلع عليه الفجر وهو جنب. وهو في الموطإ. باب ما جاء في صيام الذي يصبح جنبًا في رمضان. ا. هـ.
وهو قول عامة أهل العلم إلا ما حكي عن النخعي أنه قال: يجزئه في التطوع، ويقضي في الفرض. وقال البغوي: كان أبو هريرة يروي: من أدركه الفجر جنبًا فلا يصوم. فبعث مروان إليه =

2 / 47