وَنَذْرُ يَوْمٍ مُكَّررٍ (١)، وَمُقَدِّمَةُ جِمَاعٍ كَقُبْلَةٍ وَفكْرٍ - إنْ عُلِمَتِ السَّلَامَةُ - وإلَّا حَرُمَتْ (٢). وحِجَامَةُ مَرِيضٍ فَقَطْ (٣)، وتَطَوُّعٌ قَبْلَ نَذْرٍ أوْ قَضَاءٍ (٤).
= وأخرج عبد الرزاق عن الثوري عن مغيرة عن إبراهيم: كان لا يرى بأسًا أن تمضغ المرأة الصائمة لصبيها. ا. هـ. وأخرجه ابن أبي شيبة عن ابن فضيل، عن مغيرة عن إبراهيم وزاد: ما لم يبلغ حلقها.
وأخرج عبد الرزاق عن إسماعيل بن عبد الله عن يونس عن الحسن قال: رأيته يمضغ للصبي طعامًا وهو صائم. قال: يمضغه ثم يخرجه من فيه، يضعه في فم الصبي. قال يونس:
وكنت أدخل عليه وهو صائم في شدة الحر، فيتمضمض بالماء يمجه من الظهر إلى العصر، وذلك في رجب. ا. هـ. منه.
(٣) وقوله: ومداواة حَفْر زمنه إلا لخوف ضرر، قال في المدونة هنا عاطف على ما يكره: أو يداوي الحفر في فيه ويمج الدواء. وقوله: إلا لخوف ضرر؛ أي لأن الضرر يزال؛ وهي إحدى القواعد الخمس أمهات الفقه. والله الموفق.
(١) وقوله ﵀: ونذر يوم مكرر، قال المواق: من المدونة قال مالك: من نذر صوم كل خميس يأتي لزمه، فإن أفطر منه خميسًا متعمدًا قضاه. وكره مالك أن ينذر صوم يوم يوقته. ا. هـ. منه.
(٢) وقوله: ومقدمة جماع كقبلة وفكر إن علصت السلامة وإلا حرمت، جاء في مصنف عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن ابن المسيب أن عمر بن الخطاب كان ينهى عن قبلة الصائم، فقيل له: إن رسول الله ﷺ كان يقبل وهو صائم. فقال: ومن ذا له من الحفظ والعصمة ما لرسول الله ﷺ.
وأخرج عبد الرزاق عن ابن جريج قال: أخبرني زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن رجل من الأنصار أنه أخبره أنه قبَّل امرأته على عهد النبي ﷺ وهو صائم، فأمر امرأته فسألت النبي ﷺ عن ذلك فقال النبي ﷺ: "إنَّ رَسُولَ اللهِ يَفْعَلُ ذلِكَ". فأخبرته امرأته فقال: إن النبي ﷺ يرخص له في أشياء، فارجعي إليه فقولي له ذلك. فرجعت إلى النبي ﷺ فذكرت ذلك له فقال النبي ﷺ: "أَنَا أَتْقَاكُمْ وَأَعْلَمُكُمْ بِحُدُودِ اللهِ".
وفي الصحيحين عن عائشة، أن النبي ﷺ كان يقبّل وهو صائم، ولكن كان أملكَكُم لإِرْبهِ. =