فِطْرٍ (١). وتَأْخِيرُ سُحُورٍ (٢).
= والمعروف عن مجاهد خصلتان من حفظهما سلم له صومه: الغيبة والكذب. رواه ابن أبي شيبة. ثم نقل عن السبكي أن ملابسة المعاصي تمنع ثواب الصوم إجماعًا. قال: وفيه نظر لمشقة الإِحتراز. قال الحطاب: ويشهد لما ذكره السبكي حديث البخاري: "مَنْ لَمْ يَدَعْ قَوْلَ الزَّورِ وَالْعَمَلَ بِهِ فَلَيْسَ لِلَّهِ حَاجَةٌ فِي أَنْ يَدَعَ طَعَامَهُ وَشَرَابَهُ". وروى أصحاب السنن، ورواه الطبراني بلفظ: "مَنْ لَمْ يَدَعِ الْخَنَا وَالْكَذِبَ فَلَا حَاجَةَ لِلَّهِ أَنْ يَدَعَ طَعَامَهُ وَشَرَابَهُ". ذكره في الترغيب والترهيب. وحديث ابن ماجه والنسائي: "رُبَّ صَائِمٍ لَيْسَ لَهُ مِنْ صِيَامِهِ إِلَّا الْجُوعُ وَالْعَطَشُ". رواه الحاكم وقال: صحيح على شرط البخاري. ا. هـ. بواسطة نقل الحطَّاب وبتصرف.
(١) وقوله ﵀: وتعجيل فطر، دليله حديث سهل بن سعد السَّاعدي أن رسول الله ﷺ قال: "لَا يَزَال النَّاسُ بِخَيْرٍ مَا عَجَّلُوا الْفِطْرَ". وهو حديث متفق عليه. أخرجه البخاري في الصيام، باب: تعجيل الفطر. وأخرجه مسلم، وأخرجه مالك في الموطإ، والعمل عليه عند أهل العلم؛ استحبوا تعجيل الفطر بعد ما يتيقن غروب الشمس. قال البغوي: قال عبد الكريم بن أبي المخارق: من عمل النبوة تعجيل الفطر والاستيناء بالسحور. ا. هـ.
وفي صحيح مسلم، وفي البغوي عن أبي عطية قال: دخلت أنا ومسروق على عائشة فقلنا: يا أم المؤمنين، رجلان من أصحاب محمد ﷺ أحدهما يعجل الإِفطار ويعجل الصلاة، والآخر يؤخر الإِفطار ويؤخر الصلاة؟.
قالت: أيهما يعجل الإفطار ويعجل الصلاة؟. قلنا: عبد الله بن مسعود. قالت: هكذا صنع رسول الله ﷺ. والآخر أبو موسى.
وأخرج عبد الرزاق في المصنف من حديث عمرو بن ميمون الأودي قال: كان أصحاب محمد ﷺ أسرع الناس إفطارًا وَأبطأهم سحورًا. وإسناده صحيح، كما قال ابن حجر في فتح الباري جـ ٤/ ص ١٧٣.
وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: "قَالَ اللهُ ﷾: أَحَبُّ عِبَادِي إِلَيَّ أَعْجَلُهُمْ فِطْرًا". وفي رواية: "قَالَ اللهُ ﷿" .. الحديث. رواه الترمذي وقال: هذا حديث حسن غريب. =