أوْ مُسْتَفيضةٍ. وَعَمَّ إِنْ نُقِلَ بِهِمَا عَنْهُمَا (١)، لَا بِمُنْفَرِدٍ إلَّا كَأَهْلِهِ ومَنْ لَا اعْتِنَاءَ لَهُمْ بِأمِرِه (٢).
= على غيره؛ لأن درء المفاسد مقدم على جلب المصالح. والله ولي التوفيق.
تنبيه: فيما لو أخطأ القوم الهلال، قالت عائشة ﵂: قال رسول الله ﷺ: "الْفِطْرُ يَوْمَ يُفْطِرُ النَاسُ، وَالأضْحَى يَوْمَ يُضَحِّي النَّاسُ".
قال البغوي: قال أبو عيسى: هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه. وهذا الحديث كما أخرجه البغوي بسنده، فقد أخرجه الترمذي، وأخرجه الشافعي في مسنده. ويشهد له ما رواه عثمان بن محمد عن المقبري، عن أبي هريرة أن النبي ﷺ قال: "الصَّوْمُ يَوْمَ تَصُومُونَ وَالْفِطْرُ يَوْمَ تُفْطِرُونَ وَالأضْحَى يَوْمَ تُضَحُّونَ". أخرجه البغوي. وقال: قال أبو عيسى: هذا حديث حسن غريب. وهو في سنن الترمذي وفي سنن أبي داود، وأخرجه ابن ماجه.
قال البغوي: وفسر بعض العلماء هذا الحديث فقال: إنما معنى هذا أن الصوم والفطر مع الجماعة وعظم الناس. ا. هـ.
وذكر أبو عبد الله القرطبي في تفسيره عند قوله تعالى: ﴿وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ﴾ (^١) الآية: إن بعض أهل العلم قال: هي في اختلاف الناس في الأهلة. وبالله تعالى التوفيق.
(١) وقوله ﵀: وعمّ إن نقل بهما عنهما. قال الدردير: وعم الصوم سائر البلاد قريبًا أو بعيدًا، ولا يراعى في ذلك مسافة قصر ولا اتفاق المطالع ولا عدمها، فيجب الصوم على كل منقول إليه إن نُقل ثبوته بهما. أي بالعدلين أو المستفيضة عنهما؛ أي عن العدلين والمستفيضة. ا. هـ. منه.
ولا يخفى أن ذلك القيد بالتعدد في الناقل والمنقول عنه، مبني على ما تقدم لك أنه المذهب، وأنه مبني على اجتهاد في محل نص، مقدوح فيه بفساد الاعتبار. راجع ما تقدم عند قول المؤلف: أو برؤية عدلين.
(٢) وقوله: لا بمنفرد ألخ. قال البغوي: اختلف أهل العلم فيمن رأى الهلال وحده؛ فذهب =
(^١) سورة الحج: ٧٨.