360

Mawahib al-Jalil min Adillat Khalil

مواهب الجليل من أدلة خليل

Daabacaha

إِدارة إِحياء التراث الإِسلامي

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

(١٤٠٣ - ١٤٠٧ هـ)

Goobta Daabacaadda

قطر

وبُكى عَليْهِ عندَ مَوْتهِ بِلَا رَفْعِ صَوْتٍ وَقَوْلٍ قَبِيحٍ (١)، وَجَمْعُ أمْوَاتٍ بِقَبْرٍ لِضَرُوةٍ وَوُلِّيَ القِبلَةَ الأفْضَلُ (٢)، أَوْ بِصَلَاةٍ يَلِي الإمَامَ رَجُلٌ فَطِفْلٌ فَعَبْدٌ

= (٣) وقوله: وسبقها والجلوس قبل وضعها؛ هو لما روي عن البراء بن عازب قال: خرجنا مع رسول الله ﷺ في جنازة، فوجدنا القبر لم يلحد، فجلس وجلسنا معه. وفي رواية: فجلس مستقبل القبلة وجلسنا معه. ا. هـ. وهذا الحديث أخرجه الإمام أحمد، والنسائي، وابن ماجه، وإسناده قوي. ا. هـ.
(١) وقوله: وبكى عليه عند موته بلا رفع صوت وقول قبيح؛ لما روى أنس قال: شهدنا بنت رسول الله ﷺ ورسول الله ﵊ جالس على القبر فرأيت عينيه تدمعان. وورد أن النبي ﷺ قبل عثمان بن مظعون وهو ميت، ورفع رأسه وعيناه تهرقان. وروى أنس؛ قال رسول الله ﷺ: "أخَذَ الرَّايَةَ زَيْدٌ فَأصِيبَ، ثُم أخَذَهَا جَعْفَرُ فأصِيبَ، ثم أخَذَهَا عَبْدُ اللهِ بْنُ رُوَاحَةَ فَأصِيبَ، وإنَّ عَيْنَيْ رَسولِ اللهِ ﷺ لَتَذْرِفَانِ".
وروي عن عائشة: دخل أبو بكر فكشف عن وجه رسول الله ﷺ فقبله ثم بكى. وكلها أحاديث صحاح. وفي الصحيحين أنه ﷺ دخل على ولده إبراهيم وهو يجود بنفسه، فجعلت عينا رسول الله ﷺ تذرفان، فقال له عبد الرحمن بن عوف: وأنت يا رسول الله؟. فقال: "يَا ابْنَ عَوْفٍ إنَّهَا رَحْمَةٌ". ثم أتبعها بأخرى، فقال: "إِن الْعَيْنَ تَدْمَعُ وَالْقَلْبَ يَحْزَنُ، وَلَا نَقُولُ إِلَّا مَا يُرْضِي رَبَّنَا، وإنَّا بِفِرَاقِكَ يَا إبْرَاهِيمُ لَمحْزُونُونَ". متفق عليه.
وفي رواية الترمذي: فقال له عبد الرحمن بن عوف. أتبكي؟. أو لم تكن نهيت عن البكاء؟. قال: "لَا، وَلكِنْ نَهَيْتُ عَنْ صَوتَيْنِ أَحْمَقَيْنِ فَاجِرَيْنِ، صَوْتٍ عِنْدَ مُصيبَةٍ؛ وَخَمْشِ وُجُوهٍ وَشَقِّ جُيُوبٍ، وَرَنَّةِ الشَّيْطَانِ". قال الترمذي هذا حديث حسن. ا. هـ.
(٢) وقوله وجمع أموات بقبر لضرورة، وولي القبلة الأفضل؛ هو لما روى عبد الرحمن بن كعب بن مالك عن جابر ﵁، أنه أخبره أن رسول الله ﷺ كان يجمع بين الرجلين من قتلى أحد في ثوب واحد ثم بقول: "أيُّهُمْ أكثَرُ أَخذًا لِلْقرْآنِ؟. فإذا أشير إلى أحد قدمه في =

1 / 361