357

Mawahib al-Jalil min Adillat Khalil

مواهب الجليل من أدلة خليل

Daabacaha

إِدارة إِحياء التراث الإِسلامي

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

(١٤٠٣ - ١٤٠٧ هـ)

Goobta Daabacaadda

قطر

فِيهِ عَلَى أَيْمَنَ مُقَبَّلًا (١)، وَتُدُورِكَ إِنْ خُولِفَ بِالْحَضْرَةِ كَتَنْكِيسِ رِجْلَيْهِ وَكَتَرْكِ

= (٣) وقوله: واللحد، سمي لحدًا لأنه في ناحية ملتحدًا معدولًا، ولو كان مستقيمًا كان ضريحًا. قال البغوي، ودليل فضيلة اللحد ما رواه مالك عن هشام بن عروة عن أبيه أنه كان بالمدينة رجلان، أحدهما يلحِد والآخر لا يلحِد، فقالوا: أيهما جاء أولًا عمل عمله، فجاء الذي يلحِد فلحد لرسول الله ﷺ. هذا الحديث أخرجه بهذا اللفظ البغوي، وهو في الموطإ، وله شاهد عند ابن ماجه، وأحمد.
وروي عن عكرمة عن ابن عباس قال: كان أبو عبيدة بن الجراح يضرح لأهل مكة، وكان أبو طلحة زيد بن سهل يلحد لأهل المدينة، فدعا العباس رجلين ثم قال: اذهب أنت إلى أبي عبيدة، واذهب أنت إلى أبي طلحة، اللهم خِرْ لرسول الله ﷺ. فوجد صاحب أبي طلحة أبا طلحة فلحد. ا. هـ. أخرجه بهذا اللفظ البغوي في شرح السنة، وهو في سنن ابن ماجه، ومسند الإمام أحمد، وأخرجه البيهقي، وأخرجه ابن سعد في الطبقات. ا. هـ.
وروي عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ: "اللَّحْدُ لَنَا وَالشِّقُّ لِغَيْرِنَا". أخرجه البغوي في السنة، وأخرجه أبو داود، والترمذي، وابن ماجه، وابن سعد في الطبقات، والبيهقي. ا. هـ.
(١) وقوله: وضجع فيه على أيمن مقبَّلًا؛ قال البغوي في شرح السنة: ويدفن الميت مستقبل القبلة على جنبه الأيمن. قال عمر وذكر الكعبة: والله ما هي إلا أحجار نصبها الله قبلة لأحيائنا، ويوجه إليها موتانا. ا. هـ. منه.
واختلف أهل العلم في أخذ الميت من شفير القبر؛ فذهب بعضهم إلى أن الجنازة توضع في أسفل القبر، ويسل الميت من قبل رأسه، وبه قال الشافعي. ومنهم من قال: يؤخذ من قبل القبلة لما روى ابن عباس أن النبي ﷺ دخل قبرًا ليلًا فأسرج له سراج، فأخذ من قبل القبلة، وقال: "رَحِمَكَ اللهُ إِنْ كُنْتَ لأوَّاهًا تَلَّاءً لِلْقُرْآنِ". قال البغوي: إسناده ضعيف، والأول هو المشهور بأرض الحجاز. وروي عن ابن عمر أن النبي ﷺ كان إذا أدخل الميت القبر، قال: "بِسْمِ اللهِ، وَبِاللهِ، وَعَلَى مِلَّةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ". وفي رواية "وَعَلَى سُنَّةِ رَسُولِ اللهِ". رواه بهذا اللفظ البغوي. وهو في ابن ماجه، والترمذي، وأبو داود أخرجه في سننه، وسنده صحيح. وأخرجه أحمد في المسند، وأخرجه الحاكم في المستدرك. ا. هـ.

1 / 358