353

Mawahib al-Jalil min Adillat Khalil

مواهب الجليل من أدلة خليل

Daabacaha

إِدارة إِحياء التراث الإِسلامي

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

(١٤٠٣ - ١٤٠٧ هـ)

Goobta Daabacaadda

قطر

مَسَاجِدِهِ وحَوَاسِّهِ ومَرَاقِّهِ، وإنْ مُحْرِمًا ومُعْتَدَّةً وَلَا يَتَوَلَّيَاهُ (١)، وَمَشْيُ مُشَيعٍ (٢) وإسْرَاعُهُ وَتقَدُّمُهُ وَتأَخُّرُ رَاكِبٍ (٣) وَامْرأَةٍ (٤) وسترُهَا بِقُبةٍ (٥)، وَرَفْعُ الْيَدَيْنِ بأولَى

(١) وقوله: وإن محرمًا ومعتدة ولا يتولياه؛ قال في المدونة: وقال مالك في المحرم: لا بأس أن يحنط إذا كان الذي يحنطه غير محرم. ا. هـ. منه. وأما المعتدة فإنه لانقطاع تكليفها، وهو أمر وجيه بالنسبة إليها؛ لعدم ورود النهي عن أن تمس طيبًا بعد موتها، بخلاف المحرم فإنه ورد في الذي وقصته دابته وهو محرم قوله ﷺ: "اغْسلُوهُ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ كفِّنُوهُ فِي ثَوبَيهِ، وَلَا تُمِسُّوهُ بِطِيبٍ وَلَا تُخَمِّروا رَأسَهُ، فَإنهُ يُبْعَثُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُلَبيًا". متفق عليه. من حديث ابن عباس؛ فالقول بجواز تطييب الميت المحرم بعد الوقوف على هذا الحديث الصحيح فيه ما فيه من مخالفة أمره ﷺ، ولعل الإمام لم يبلغه هذا الحديث، ومعلوم أن القول بانقطاع إحرامه، لعدم تكليفه، اجتهاد مقدوح فيه بالقادح المسمى بفساد الاعتبار، الذي هو مخالفة الاجتهاد للنص. والله الموفق.
(٢) وقوله: ومشي مشيع وإسراعه وتقدمه؛ هو لما روى مالك في الموطإ: حدثني يحيى عن مالك عن ابن شهاب أن رسول الله ﷺ وأبا بكر وعمر كانوا يمشون أمام الجنازة والخلفاء هلم جرا. وعبد الله بن عمر. وحدثني عن مالك عن محمد بن المنكدر عن ربيعة بن عبد الله بن الهدير أنه أخبره أنه رأى عمر بن الخطاب يقدم الناس أمام الجنازة في جنازة زينب بنت جحش. ا. هـ.
وقوله: وإسراعه؛ هو للحديث المتفق عليه الذي تقدم "أسْرِعُوا بِالْجَنَازَةِ فَإنْ تَكُنْ صَالِحَةً فَخَيْرٌ تُقَدِّمُونَهَا إلَيْهِ". الحديث، وروي عن أبي هريرة قال:: كان رسول الله ﷺ إذا تبع الجنازة قال: "انْبَسِطُوا بِهَا وَلَا تَدِبِّوا بِهَا دَبِيبَ اليَهُود بِجَنَائِزِهَا". والمراد بذلك إسراعًا دون الخبب، لما روي عن ابن مسعود قال: سألنا نبينا ﷺ عن المشي بالجنازة فقال: "مَا دُونَ الْخَبَبِ". رواه أبو داود والترمذي، وقال: يرويه أبو حامد وهو مجهول. ا. هـ. ابن قدامة.
(٣) وقوله: وتأخر راكب؛ هو لما رواه أبو داود والترمذي: قال رسول الله ﷺ: "الرَّاكِبُ يَسِيرُ خَلْفَ الْجَنَازَةِ، والْمَاشِي يَمْشِي خَلْفَهَا وَأمَامَهَا وَعَنْ يَمِينِهَا وَعَنْ يَسَارِهَا قَرِيبًا مِنْهُ". رواه أبو داود، ولفظ الترمذي نحو منه: "الرَّاكِبُ خَلْفَ الْجَنَازَة، وَالمَاشِي حَيْثُ شَاءَ مِنْهَا، وَالطفْل يُصَلَّى عَلَيْهِ". وقال: هذا حديث صحيح - ويكره الركوب في اتباع الجنائز لما رواه ثوبان قال: خرجنا مع النبي ﷺ في جنازة =

1 / 354