وعَدَمُ تَأخُّرهِ عَنِ الْغَسْلُ (١)، والزِّيَادَةُ عَلى الْوَاحِدِ (٢)، ولَا يُقْضَى بالزَّائدِ إِنْ شَحَّ الْوَارِث، إِلَّا أن يوصِيَ فَفِي ثُلُثِه، وَهَل الواجِبُ ثَوْبٌ يَسْتُرُهُ أوْ سترُ العَوْرَة والبَاقِي سُنَّة خِلَافٌ (٣)، وَوترُه (٤)، والاثنانِ عَلى الْوَاحِدِ والثَلَاثةُ على
(١) وقوله: وعدم تأخيره عن الغسل، قد تقدم الكلام عليه عند قول المؤلف: وإسراع بتجهيزه وعلاة على ذلك فإنه يستأنس له بما ورد في الإسراع بالجنازة؛ فقد روى سعيد بن المسيب عن أبي هريرة أن النبي ﷺ قال: "أسرِعوا بِالْجَنَازَة فَإن تَكُ صَالِحَة، فَخَيْرٌ تُقَدِّمُونَهُ إليهِ، وإنْ تَكُ سِوَى ذلِكَ، فَشَرٌّ تَضَعُونَهَا عَنْ رِقَابِكُمْ". أخرجه البغوي وقال هذا حديث متفق عليه.
وعن أبي سعيد الخدري: كان النبي ﷺ يقول: "إذَا وُضِعَتِ الْجَنَازَةُ فَاحْتَمَلَهَا الرِّجَالُ عَلَى أعْنَاقِهمْ؛ فَإن كَانَتْ صَالِحَةً قَالَت: قَدِّمُوني. وإنْ كَانَتْ غَيْرَ صَالِحَة قَالَتْ لِأهْلِهَا: يَاوَيلَهَا أيْنَ تَذْهَبونَ بِهَا. يَسْمَعُ صَوْتَهَا كُلُّ شَئٍ إلَّا الإنْسَانُ، وَلَوْ سَمِعَ الإنْسَان لَصَعِقَ". ا. هـ. رواه البغوي، وهو في البخاري.
(٢) وقوله: والزيادة على الواحد؛ قال في المدونة: أحب إليَّ أن لا يكفن الميت في أقل من ثلاثة أثواب إلا أن لا يوجد ثلاث أثواب. ا. هـ. منه.
(٣) وقوله: وهل الواجب ثوب يستره، أو ستر العورة والباقي سنة خلاف؛ الظاهر من الخلاف الأول؛ ألا ترى إلى ما أخرجه مسلم من حديث جابر بن عبد الله ﵄ قال: قال النبي ﷺ "إِذَا كَفَّنَ أحَدُكمْ أخَاهُ فَلْيُحْسِنْ كَفَنَهُ". فهل من المعقول أن يكون الأمر صادقًا على ستر عورته؟. وأيضًا لما كانت النمرة إذا وضعوها على رأس مصعب ﵁ خرجت منها رجلاه، وإذا وضعت على رجليه خرجت منها رأسه فقال رسول الله ﷺ "اجْعَلُوهَا مِمَّا يَلِي رَأسَهُ وَاجْعَلُوا عَلَى رِجْلَيْهِ مِنَ الإذخِرِ". فلو أن غير العورة لا يجب ستره لما احتاجوا أن يغطوه بالإذخر، هكذا يظهر لي على قصوري. وبالله تعالى التوفيق.
(٤) وقوله: ووتره، تقدم الكلام عليه عند قول المؤلف: وإيتاره كالكفن لسبع. وقوله: والاثنان على الواحد؛ لعله لأنه أبلغ في الستر، وقوله: والثلاثة على الأربعة؛ غني عنه لأن الأربعة غير وتر=