الأولى بِسِتٍّ. وَهَلْ بغَيْرِ الْقِيَامِ؟. تَأوِيلَانِ (١)، وَنُدِبَ إحْيَاءُ لَيْلَتِهِ (٢)، وغُسْلٌ وبَعْدَ الصبْح (٣). وَتَطَيُّبٌ وتَزَيُّنٌ وِإن لغَيْر مُصَلٍّ (٤)، ومَشْيٌ فِي ذهَابِهِ (٥)، وفِطْرٌ قبلَهُ
(١) وقوله: وإن فاتت قضى الأولى بست، وهل بغير القيام تأويلان؛ لفظ المدونة في ذلك: وقال مالك: من أدرك الجلوس من صلاة العيدين قال: يكبر التكبير كما كبر الإمام ويقضي إذا سلم الإمام كما صلى الإمام، أحبُّ إليَّ. قال: فقلت: أفيكبر في قول مالك أول ما يفتتح التكبير ككله تكبير الركعة الأولى؟. قال: إذا هو أحرم خلف الإمام جلس، فإذا قضى الإمام صلاته قام فكبر ما بقي عليه من التكبير، ثم صلى ما بقي عليه كما صلى الإمام. ا. هـ. منه.
(٢) وقوله: ونُدِبَ إحياء ليلته؛ أي بالتكبير. قال البغوي: من السنة إظهار التكبير ليلتي العيد - مقيمين وسفرًا - في منازلهم ومساجدهم وأسواقهم، وبعد الغدو في الطريق، وبالمصلى إلى أن يحضر الإمام.
والتكبير ليلة عيد الفطر آكد لقوله تعالى: ﴿وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ (^١). قال بعض أهل العلم في تفسيرها: لتكملوا عدة رمضان، ولتكبروا الله عند إكماله على ما هداكم. ومعنى إظهار التكبير رفع الصوت به، واستحب ذلك لما فيه من إظهار شعائر الإسلام وتذكير الغير.
(٣) وقوله: وغسل بعد الصبح؛ يعني أنه يستحب أن يتطهر بالغسل للعيد. روي ذلك عن علي ﵁ وابن عمر ﵄، وبه قال علقمة، وعروة وعطاء، والنخعي، والشعبيُّ، وقتادة، وأبو الزناد، ومالك، والشافعي، وابن المنذر. وذلك لما روى ابن عباس والفاكه بن سعد أنَّ رسول الله ﷺ كان يغتسل يوم الفطر والأضحى.
(٤) وقوله: وتطيب وتزين وإن لغير مصل؛ أي ويستحب أن يلبس المرءٌ أحسن ما يجد، وأن يتطيب يوم العيد؛ لما روي أن النبي ﷺ كان يلبس برد حبرة في كل عيد. أخرجه البيهقي في سننه من طريق الشافعي. وأخرج الطبراني في الأوسط من حديث ابن عباس قال: كان ﷺ يلبس يوم العيد بردة حمراء. قال الهيثمي في الزوائد: رجاله ثقات. =
(^١) سورة البقرة: ١٨٥.