Mawahib al-Jalil min Adillat Khalil
مواهب الجليل من أدلة خليل
Daabacaha
إِدارة إِحياء التراث الإِسلامي
Daabacaad
الأولى
Sanadka Daabacaadda
(١٤٠٣ - ١٤٠٧ هـ)
Goobta Daabacaadda
قطر
Noocyada
•Maliki jurisprudence
Gobollada
Muritaaniya
. . . . . . . . . . . . . . . .
= (٢) وقوله: وإقامة أهل السوق مطلقًا بوقتها، هو لفتوى مالك في المدونة: قال مالك: وإذا أذن المؤذن وقعد الإمام على المنبر، منع الناس من البيع والشراء؛ الرجال والنساء والعبيد. ا. هـ. منه.
وفيها أيضًا: وروى ابن وهب عن ابن أبي ذئب أن عمر بن عبد العزيز كان يمنع الناس من البيع إذا نودي للصلاة يوم الجمعة. وروى ابن وهب عن ابن أبي ذئب عن ابن شهاب قال: يحرم النداء بالبيع حين يخرج الإمام يوم الجمعة. وعن ابن وهب: قال ذلك عطاء بن أبي رباح وزيد بن أسلم. ا. هـ. منه.
ملحوظة: وقوله قبل: ومَشْيٌ: أي ومن المستحب المشي إلى الجمعة وأن لا يركب؛ لما روي عنه ﷺ أنه لم يركب في عيد ولاجنازة، والجمعة في معناهما، وإنما لم يذكرها لأن باب النبي ﷺ كان شارعًا في المسجد يخرج منه إليه فلا يحتمل الركوب، ووجه الاستحباب لأن الثواب على الخطوات بسكينة ووقار في حال مشيه، لقوله ﷺ: "إذَا سَمِعْتُمُ الإقَامَةَ فَامْشوا وَعَلَيْكمْ السَّكِينَةُ وَالْوَقَارُ ولَا تُسْرِعُوا". ولأن الماشي إلى الصلاة في صلاة، ولا يشبك بين أصابعه، وليقارب بين خطاه لتكثر حسناته. وقد روي أن النبي ﷺ خرج ومعه زيد بن ثابت إلى الصلاة، فقارب بين خطاه، ثم قال: "إنمَا فَعَلْتُ لَتَكْثُرَ خُطَانَا إلَى الصَّلَاةِ". وروي عن بعض الصحابة أنه مشى إلى الجمعة حافيًا، فقيل له في ذلك فقال: إني سمعت رسول الله ﷺ يقول: "مَنِ اغْبَرتْ قَدَمَاهُ فِي سَبِيلِ اللهِ حَرمَهُمَا اللهُ عَلَى النَّارِ". ا. هـ. ابن قدامة في المغني.
وأما قوله: وتهجير، أي ويستحب الخروج إلى الجمعة وقت الهاجرة أي بعد زوال الشمس؛ وذلك لقول النبي ﷺ "مَنْ رَاحَ إلَى الْجُمُعَةِ" والرواح لا يكون إلا بعد الزوال؛ والغدو قبله. قال النبي ﷺ: "غدْوَة فِي سَبِيلِ اللهِ وَرَوْحَةٌ خَيْر مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا". وقال امرؤ القيس:
تروح من الحي أم تبتكر
وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: "إذَا كَانَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ كَانَ عَلَى كُلِّ بَابٍ مِنْ أَبْوَابِ الْمَسْجِدِ مَلَائِكَةَ يَكْتُبُونَ النَّاسَ عَلَى مَنَازِلهِمْ الْأوَّلَ فَالْأوَّلَ، فَإذَا خَرَجَ الإمَامُ طوِيتِ الصُّحُفُ، وَاسْتَمَعُوا الْخُطْبَةَ، وَالْمُهَجَّرُ إلَى الصَّلَاةِ كَالْمُهْدِي بَدَنَةً، ثُمَّ الَّذِي يَلِيهِ كَالْمُهْدِي بَقرَةً، ثُمْ الَّذِي يَلِيهِ=
1 / 302