297

Mawahib al-Jalil min Adillat Khalil

مواهب الجليل من أدلة خليل

Daabacaha

إِدارة إِحياء التراث الإِسلامي

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

(١٤٠٣ - ١٤٠٧ هـ)

Goobta Daabacaadda

قطر

تَجِبُ عَلَيْهِ، وبِغَيْرِهَا تَفْسُدُ عَلَيْهِ وَعَلَيْهِمْ، وَبِكَوْنِهِ الخَاطِبَ إِلَّا لِعُذْرٍ، وَوَجَبَ انْتِظَارُهُ لِعُذْرٍ قَرُبَ عَلَى الْأصَحِّ. وبِخُطْبَتَيْنِ قَبْلَ الصَّلَاةِ مِمَّا تُسَمِّيهِ الْعَرَبُ خطْبَةً تَحْضُرُهُمَا الجَمَاعَةُ (١). واسْتَقْبَلَهُ غَيْر الصَّفِّ الأوَّلِ، وَفِي وُجُوبِ قِيَامِهِ لَهُمَا

= وقوله: وبكونه الخاطب، أي لابد أن يكون الخاطب هو إمام الصلاة إلا لعذر؛ وذلك لفتوى مالك أيضًا في المدونة: قال ابن القاسم: وبلغنا عن مالك أنه قال إمام خطب بالناس، فلما فرغ من خطبته قدم والٍ سواه فدخل المسجد، قال: لا يصلي بهم بالخطبة الأولى - خطبة الإمام الأول - ولكن يبتدئ لهم الخطبة هذا القادم. ا. هـ. منه.
(١) وقوله: وبخطبتين قبل الصلاة الخ. دليله ما روي عن ابن عمر أن النبي ﷺ كان يخطب خطبتين وهو قائم، يفصل بينهما بجلوس. متفق عليه.
وذكر ابن قدامة في المغني أنه روي عن ابن عمر ﵁ أنه قال: قصرت الصلاة لأجل الخطبة. وقول عائشة نحو من هذا. وقال سعيد بن جبير: كانت الجمعة أربعًا، فجعلت الخطبة مكان الركعتين. ا. هـ. بلفظه.
وقوله: مما تسميه العرب خطبة؛ ففي حديث جابر بن عبد الله ﵄، قال: كان رسول الله ﷺ إذا خطب احمرت عيناه وعلا صوته، واشتد غضبه حتى كأنه منذر جيش يقول: "صَبَّحَكُمْ وَمَسَّاكُمْ". ويقول: "أمَّا بَعْدُ؛ فإنَّ خيْرَ الحَدِيثِ كَتَابُ اللهِ، وَخَيْرَ الهَدْيِ هَدْيُ مُحَمَّدٍ. وَشَرُّ الْأمُورِ مُحْدَثَاتُهَا، وَكُلُّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ". رواه بلوغ المرام وقال: رواه مسلم. وفي رواية له: كانت خطبة النبي ﷺ يوم الجمعة: يحمد الله ويثني عليه، ثم يقول على أثر ذلك وقد علا صوته، وفي رواية له: "مَنْ يَهدِ اللهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ وَمَنْ يضْلِل فَلَا هَادِيَ لَهُ". وللنسائي: "وَكُلُّ ضَلَالَهٍ فِي النَّارِ". ا. هـ.
وعن عمار بن ياسر ﵄ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إنَّ طُولَ صَلَاةِ الرجُلِ وَقصَرَ خطْبتِهِ مَئِنَّةٌ مِنْ فِقْهِهِ". رواه في بلوغ المرام وقال: رواه مسلم. وعن أم هشام بنت حارثة بن النعمان ﵂ قالت: ما أخذت ﴿ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ﴾. إلا عن لسان رسول الله ﷺ يقرؤها كل جمعة على المنبر إذا خطب الناس. أخرجه بلوغ المرام وقال: رواه مسلم. =

1 / 298