552

Mawahib Al-Jalil Fi Sharh Mukhtasar Khalil

مواهب الجليل في شرح مختصر خليل

Daabacaha

دار الفكر

Daabacaad

الثالثة

Sanadka Daabacaadda

1412 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت

Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta
[فَصْلٌ الْعَاجِزُ عَنْ قِيَامِ السُّورَةِ لِلصَّلَاةِ]
ص (فَصْلٌ يَجِبُ بِفَرْضٍ قِيَامٌ إلَّا لِمَشَقَّةٍ)
ش: يُحْتَمَلُ أَنْ يُرِيدَ بِقَوْلِهِ بِفَرْضٍ فِي الصَّلَاةِ الْمَفْرُوضَةِ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُرِيدَ فِي الْفَرْضِ مِنْ قِرَاءَةِ الصَّلَاةِ وَالْأَوَّلُ هُوَ الْمُتَبَادَرُ لِلْفَهْمِ وَسَوَاءٌ كَانَ إمَامًا أَوْ مُنْفَرِدًا أَوْ مَأْمُومًا قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ: وَقِيَامُ الْإِحْرَامِ وَالْقِرَاءَةِ الْفَرْضُ وَمُدَّتُهَا لِلْمَأْمُومِ فَرْضٌ قَادِرٌ فِي الْفَرْضِ، ثُمَّ قَالَ اللَّخْمِيُّ وَابْنُ رُشْدٍ: الْعَاجِزُ عَنْ قِيَامِ السُّورَةِ يَرْكَعُ إثْرَ الْفَاتِحَةِ.
(قُلْت): لِأَنَّ قِيَامَ السُّورَةِ لِقِرَاءَتِهَا فَرْضٌ كَوُضُوءِ النَّفْلِ لَا سُنَّةٌ كَمَا أَطْلَقُوهُ وَإِلَّا جَلَسَ وَقَرَأَهَا انْتَهَى، وَقَالَ فِي التَّوْضِيحِ: لَمَّا تَكَلَّمَ عَلَى فَرَائِضِ الصَّلَاةِ وَاخْتُلِفَ فِي الْقِيَامِ لِلْفَاتِحَةِ هَلْ هُوَ لِأَجْلِهَا أَوْ فَرْضٌ مُسْتَقِلٌّ؟ وَتَظْهَرُ فَائِدَةُ الْخِلَافِ إذَا عَجَزَ عَنْ الْفَاتِحَةِ وَقَدَرَ عَلَيْهِ وَأَيْضًا فَلَا يَجِبُ الْقِيَامُ عَلَى الْمَأْمُومِ إلَّا مِنْ جِهَةِ مُخَالَفَةِ الْإِمَامِ انْتَهَى، وَانْظُرْ كَلَامَ صَاحِبِ الطِّرَازِ فِي فَصْلِ الْقِيَامِ وَقَالَ الْبُرْزُلِيُّ: مِنْ فَرَائِضِ الصَّلَاةِ الْقِيَامُ وَالْمُتَعَيَّنُ مِنْهُ عَلَى الْإِمَامِ وَالْفَذِّ قَدْرُ قِرَاءَةِ أُمِّ الْقُرْآنِ وَعَلَى الْمَأْمُومِ قَدْرُ مَا يُوقِعُ فِيهِ تَكْبِيرَةَ الْإِحْرَامِ. انْتَهَى
وَهَذَا خِلَافُ مَا تَقَدَّمَ، وَقَالَ الْجُزُولِيُّ فِي قَوْلِ الرِّسَالَةِ: وَكُلُّ سَهْوٍ، قَدْ اعْتَرَضَ ابْنُ الْفَخَّارِ وَغَيْرُهُ عَلَى أَبِي مُحَمَّدٍ وَقَالَ: هَذَا خِلَافُ مَذْهَبِ مَالِكٍ؛ لِأَنَّ الْمَأْمُومَ إذَا كَبَّرَ وَهُوَ رَاكِعٌ لَا يَحْمِلُهُ عَنْهُ الْإِمَامُ إلَى أَنْ قَالَ: وَكَذَلِكَ إذَا جَلَسَ الْمَأْمُومُ فِي التَّشَهُّدِ الْأَوَّلِ حَتَّى رَكَعَ الْإِمَامُ وَقَامَ هُوَ وَرَكَعَ مَعَهُ مِنْ غَيْرِ قِيَامٍ لَا يَحْمِلُهُ وَظَاهِرُ كَلَامِ أَبِي مُحَمَّدٍ أَنَّهُ يَحْمِلُهُ.
وَهَذَا خِلَافُ مَذْهَبِ مَالِكٍ، انْتَهَى. وَقَالَ الشَّيْخُ زَرُّوق فِي شَرْحِ الرِّسَالَةِ عَنْ ابْنِ الْفَخَّارِ: وَكَذَلِكَ لَوْ جَلَسَ فِي التَّشَهُّدِ الْأَوَّلِ حَتَّى اطْمَأَنَّ الْإِمَامُ رَاكِعًا فَلْيَقُمْ وَلْيَرْكَعْ فَإِنْ لَمْ يَقُمْ لَمْ يَحْمِلْ الْإِمَامُ عَنْهُ، انْتَهَى. وَحَمْلُ كَلَامِ الْمُؤَلِّفِ عَلَى الِاحْتِمَالِ الثَّانِي أَوْلَى لِئَلَّا يَخْرُجَ مِنْ كَلَامِهِ الْوِتْرُ وَرَكْعَتَا الْفَجْرِ

2 / 2