Mawahib Al-Jalil Fi Sharh Mukhtasar Khalil
مواهب الجليل في شرح مختصر خليل
Daabacaha
دار الفكر
Daabacaad
الثالثة
Sanadka Daabacaadda
1412 AH
Goobta Daabacaadda
بيروت
الذِّرَاعِ فِي جِلَّةِ الرُّمْحِ ابْنُ حَبِيبٍ أَوْ فِي جِلَّةِ الْحَرْبَةِ وَفِيهَا بِسُتْرَةِ قَدْرِ مُؤَخِّرَةِ الرَّحْلِ وَهُوَ نَحْوٌ مِنْ عَظْمِ الذِّرَاعِ فِي جِلَّةِ الرُّمْحِ وَإِنَّمَا كُرِهَ مَا دَقَّ جِدًّا انْتَهَى وَلَفْظُ الْمُدَوَّنَةِ وَالْخَطُّ بَاطِلٌ وَلَا يُصَلِّي فِي الْحَضَرِ إلَّا إلَى السُّتْرَةِ وَيَدْنُو مِنْهَا وَبِسُتْرَةِ قَدْرِ مُؤَخِّرَةِ الرَّحْلِ هُوَ نَحْوٌ مِنْ عَظْمِ الذِّرَاعِ قَالَ مَالِكٌ: وَإِنِّي لَا أُحِبُّ أَنْ يَكُونَ فِي جِلَّةِ الرُّمْحِ وَالْحَرْبَةِ، وَلَيْسَ السَّوْطُ بِسُتْرَةٍ انْتَهَى.
قَالَ ابْنُ نَاجِي مَا ذَكَرَهُ هُوَ الْمَشْهُورُ فِي الْكِتَابِ وَقَالَ ابْنُ حَبِيبٍ يَجُوزُ دُونَ مُؤَخِّرَةِ الرَّحْلِ وَدُونَ جِلَّةِ الرُّمْحِ حَكَاهُ ابْنُ رُشْدٍ. قَالَ ابْنُ هَارُونَ: وَقَوْلُ اللَّخْمِيِّ: يَجُوزُ ارْتِفَاعُ شِبْرٍ لَيْسَ بِخِلَافٍ؛ لِأَنَّهُ نَحْوٌ مِنْ عَظْمِ الذِّرَاعِ وَمَا حَكَاهُ ابْنُ عَاتٍ عَنْ مَالِكٍ قَدْرُ الذِّرَاعِ لَعَلَّهُ يُرِيدُ عَظْمَ الذِّرَاعِ وَاَلَّذِي نَقَلَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ عَنْ مَالِكٍ غَيْرُ ذَلِكَ. قُلْت: مَا ذَكَرَهُ ابْنُ عَاتٍ فِي الْجَلَّابِ وَقَدْ عَلِمْت أَنَّ مَا فِيهِ لِمَالِكٍ حَتَّى يَعْزُوهُ لِغَيْرِهِ وَلَفْظُهُ وَأَقَلُّ ذَلِكَ مَا عُلُوُّهُ ذِرَاعٌ فِي غِلَظِ الرُّمْحِ انْتَهَى. وَجِلَّةُ الرُّمْحِ بِكَسْرِ الْجِيمِ وَتَشْدِيدِ اللَّامِ غِلَظُهُ قَالَهُ عِيَاضٌ، وَقَالَ ابْنُ عَرَفَةَ إثْرَ كَلَامِهِ السَّابِقِ وَمَا اسْتَلْزَمَهُ مِنْ طَاهِرٍ ثَابِتٍ غَيْرِ مُشَوِّشٍ مِثْلُهُ وَرَوَى ابْنُ حَبِيبٍ الْقَلَنْسُوَةُ وَالْوِسَادَةُ ذَوَاتَا ارْتِفَاعِ سُتْرَةٍ، وَرَوَاهُ عَلِيٌّ بِقَيْدِ إنْ لَمْ يَجِدْ، انْتَهَى.
ص (لَا دَابَّةٌ وَحَجَرٌ وَاحِدٌ وَخَطٌّ وَأَجْنَبِيَّةٌ وَفِي الْمُحْرِمِ قَوْلَانِ)
ش قَالَ فِي الزَّاهِي: وَمَنْ صَلَّى إلَى نَائِمٍ لَمْ يُعِدْ، وَمَنْ اسْتَتَرَ بِجَنْبِ رَجُلٍ فَلَا بَأْسَ وَلَا بَأْسَ أَنْ يَسْتَتِرَ الرَّجُلُ بِقَلَنْسُوَتِهِ إذَا كَانَ بِهَا ارْتِفَاعٌ وَكَذَلِكَ الْوِسَادَةُ وَالْمِرْفَقَةُ وَلَيْسَتْ النَّارُ وَلَا الْمَاءُ وَلَا الْوَادِي سُتْرَةً وَلَا يَسْتَتِرُ الْمُصَلِّي بِرِدَائِهِ وَلَا يَسْتَتِرُ بِمُخَنَّثٍ وَلَا مَأْبُونٍ وَلَا يُصَلِّي أَحَدٌ إلَى مَنْ يُوَاجِهُهُ، وَلَا يَسْتَتِرُ بِشَيْءٍ يُخَافُ زَوَالُهُ عَنْهُ فِي الصَّلَاةِ وَلَا مَنْ مَرَّ بَيْنَ يَدَيْ مُصَلٍّ وَجَاوَزَهُ فَلَا يَرُدُّهُ وَلَوْ لَمْ يُجَاوِزْهُ لَرَدَّهُ فَإِنْ جَذَبَهُ فَخَرَّ مَيِّتًا فَالدِّيَةُ عَلَى عَاقِلَتِهِ وَلَا يَسْتَتِرُ بِالْمُصْحَفِ وَلَا بَأْسَ بِالسُّتْرَةِ بِالصَّبِيِّ، وَإِنْ كَانَ
1 / 533