Mawaa'idada iyo Digniinta iyadoo la xusayo Qorshayaasha iyo Aasaarta
المواعظ و الإعتبار بذكر الخطط و الآثار
Daabacaha
دار الكتب العلمية
Daabacaad
الأولى
Sanadka Daabacaadda
١٤١٨ هـ
Goobta Daabacaadda
بيروت
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta
وصارت علما من العلوم المدوّنة، ثم اضمحلت الآن، وذهبت بذهاب أهلها، ولهذا يقال:
إنّ أصل دعوة الإسماعيلية مأخوذ من القرامطة، ونسبوا من أجلها إلى الإلحاد.
صفة العهد الذي يؤخذ على المدعوّ: وهو إنّ الداعي يقول لمن يأخذ عليه العهد ويحلفه: جعلت على نفسك عهد الله وميثاقه، وذمّة رسوله، وأنبيائه، وملائكته، وكتبه، ورسله، وما أخذه على النبيين من عقد، وعهد، وميثاق إنك تستر جميع ما تسمعه، وسمعته، وعلمته، وتعلمه، وعرفته، ونعرفه من أمري، وأمر المقيم بهذا البلد لصاحب الحق الإمام الذي عرّفت إقراري له، ونصحي لمن عقد ذمّته، وأمور إخوانه وأصحابه وولده، وأهل بيته المطيعين له على هذا الدين، ومخالصته له من الذكور والإناث، والصغار والكبار، فلا تظهر من ذلك شيئا قليلا، ولا كثيرا، ولا شيئا يدل عليه إلا ما أطلقت لك أن تتكلم به، أو أطلقه لك صاحب الأمر المقيم بهذا البلد، فتعمل في ذلك بأمرنا ولا تتعدّاه، ولا تزيد عليه، وليكن ما تعمل عليه قبل العهد، وبعده بقولك، وفعلك أن تشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وتشهد أن محمدا عبده ورسوله، وتشهد أن الجنة حقّ، وأن النار حقّ، وأن الموت حق، وأن البعث حق، وأن الساعة آتية لا ريب فيها، وأنّ الله يبعث من في القبور، وتقيم الصلاة لوقتها، وتؤتي الزكاة لحقها، وتصوم رمضان، وتحج البيت الحرام، وتجاهد في سبيل الله حق جهاده على ما أمر الله به ورسوله، وتوالي أولياء الله، وتعادي أعداء الله، وتقوم بفرائض الله وسننه، وسنن رسول الله ﷺ وعلى آله الطاهرين ظاهرا وباطنا، وعلانية سرّا وجهرا فإنّ ذلك يؤكد هذا العهد، ولا يهدمه، ويثبته، ولا يزيله، ويقرّ به، ولا يباعده، ويشدّه، ولا يضعفه، ويوجب ذلك، ولا يبطله ويوضحه، ولا يعميه، كذلك هو الظاهر والباطن، وسائر ما جاء به النبييون من ربهم صلوات الله عليهم أجمعين على الشرائط المبينة في هذا العهد، جعلت على نفسك الوفاء بذلك، قل: نعم، فيقول المدعوّ: نعم.
ثم يقول الداعي له: والصيانة له بذلك، وأداء الأمانة على أن لا تظهر شيئا أخذ عليك في هذا العهد في حياتنا، ولا بعد وفاتنا لا في غضب، ولا على حال رضى، ولا على رغبة، ولا في حال رهبة، ولا عند شدّة، ولا في حال رخاء، ولا على طمع، ولا على حرمان، تلقي الله على الستر لذلك، والصيانة له على الشرائط المبينة في هذا العهد، وجعلت على نفسك عهد الله وميثاقه، وذمّته وذمة رسوله ﷺ، أن تمنعني وجميع من أسميه لك، وأثبته عندك مما تمنع منه نفسك، وتنصح لنا ولوليك وليّ الله نصحا ظاهرا وباطنا، فلا تخن الله ووليه، ولا أحدا من إخواننا وأوليائنا، ومن تعلم أنه منا بسبب في أهل ولا مال، ولا رأي، ولا عهد، ولا عقد تتأوّل عليه بما يبطله، فإن فعلت شيئا من ذلك، وأنت تعلم أنك قد خالفته، وأنت على ذكر منه فأنت بريء من الله خالق السماوات والأرض الذي سوّى خلقك، وألف تركيبك، وأحسن إليك في دينك ودنياك، وآخرتك، وتبرأ من رسله الأوّلين
2 / 268