Matalib Uli Nuha
مطالب أولي النهى في شرح غاية المنتهى
Daabacaha
المكتب الإسلامي
Daabacaad
الثانية
Sanadka Daabacaadda
١٤١٥هـ - ١٩٩٤م
سَلَّمَ مِنْ ثَلَاثٍ فَسَجَدَ، وَفِي الزِّيَادَةِ وَالنُّقْصَانِ، وَقَامَ مِنْ اثْنَتَيْنِ وَلَمْ يَتَشَهَّدْ» .
وَقَالَ الْخَطَّابِيِّ: الْمُعْتَمَدُ عَلَيْهِ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ هَذِهِ الْأَحَادِيثُ الْخَمْسُ، يَعْنِي: حَدِيثَيْ ابْنِ مَسْعُودٍ، وَأَبِي سَعِيدٍ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَابْنِ بُحَيْنَةَ.
(سَبَبُهُ)، أَيْ: السَّهْوِ: (زِيَادَةٌ) فِي الصَّلَاةِ، (أَوْ نَقْصٌ) مِنْهَا سَهْوًا، (أَوْ لَحْنٌ مُحِيلٌ) لِلْمَعْنَى، (أَوْ شَكٌّ فِي الْجُمْلَةِ)، أَيْ: فِي بَعْضِ الْمَسَائِلِ كَمَا يَأْتِي تَفْصِيلُهُ، فَلَا يُشْرَعُ لِكُلِّ شَكٍّ وَلَا لِكُلِّ زِيَادَةٍ، أَوْ نَقْصٍ، كَمَا سَتَقِفُ عَلَيْهِ.
وَ(لَا) يُشْرَعُ سُجُودُ السَّهْوِ (إذَا كَثُرَ) الشَّكُّ، (حَتَّى صَارَ كَوِسْوَاسٍ، فَيَطْرَحُهُ وَكَذَا) لَوْ كَثُرَ الشَّكُّ (فِي وُضُوءٍ وَغُسْلٍ وَإِزَالَةِ نَجَاسَةٍ)، وَتَيَمُّمٍ، فَيَطْرَحُهُ؛ لِأَنَّهُ يَخْرُجُ بِهِ إلَى نَوْعٍ مِنْ الْمُكَابَرَةِ، فَيُفْضِي إلَى زِيَادَةٍ فِي الصَّلَاةِ مَعَ تَيَقُّنِ إتْمَامِهَا، فَوَجَبَ إطْرَاحُهُ، وَاللَّهْوُ عَنْهُ لِذَلِكَ. (وَهُوَ)، أَيْ: سُجُودُ السَّهْوِ (مَشْرُوعٌ بِنَفْلٍ وَفَرْضٍ)، لِعُمُومِ قَوْلِهِ ﷺ: «إذَا نَسِيَ أَحَدُكُمْ فَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ» وَلِأَنَّ النَّفَلَ صَلَاةٌ ذَاتُ رُكُوعٍ وَسُجُودٍ، أَشْبَهَ الْفَرِيضَةَ. (سِوَى) صَلَاةِ (جِنَازَةٍ)، فَلَا سُجُودَ لِسَهْوٍ فِيهَا؛ لِأَنَّهُ لَا سُجُودَ فِي صُلْبِهَا، فَفِي جَبْرِهَا أَوْلَى. (وَ) سِوَى (سُجُودِ تِلَاوَةٍ، وَ) سُجُودِ (شُكْرٍ)، لِئَلَّا يَلْزَمُ زِيَادَةُ الْجَابِرِ عَلَى الْأَصْلِ. (وَ) سِوَى سُجُودِ (سَهْوٍ)، كَمَا لَوْ سَهَا فِي سَجْدَتَيْهِ.
حَكَاهُ إِسْحَاقُ إجْمَاعًا، لِئَلَّا يُفْضِيَ إلَى التَّسَلْسُلِ.
وَكَذَا لَوْ سَهَا بَعْدَ سُجُودِ السَّهْوِ، لَمْ يَسْجُدْ لِذَلِكَ.
(وَكَذَا) لَا سُجُودَ لِسَهْوٍ فِي (صَلَاةِ خَوْفٍ قَالَهُ فِي الْفَائِقِ) وَاقْتَصَرَ عَلَيْهِ. (وَهُوَ) أَيْ: سُجُودُ السَّهْوِ (إمَّا مُبَاحٌ، كَتَرْكِ سُنَّةٍ) قَوْلِيَّةٍ، كَاقْتِصَارِهِ عَلَى مَرَّةٍ فِي التَّسْبِيحِ، أَوْ فِعْلِيَّةٍ كَالْهَيْئَاتِ، (أَوْ
1 / 507