Matalib Uli Nuha
مطالب أولي النهى في شرح غاية المنتهى
Daabacaha
المكتب الإسلامي
Daabacaad
الثانية
Sanadka Daabacaadda
١٤١٥هـ - ١٩٩٤م
عَمْدًا، لَمْ تَصِحَّ صَلَاتُهُ، لِلِاتِّفَاقِ عَلَيْهِ فِي كُلِّ الْأَحَادِيثِ.
(وَمَنْ تَرَكَ وَاجِبًا عَمْدًا لِشَكٍّ فِي وُجُوبِهِ)، بِأَنْ تَرَدَّدَ: أَوَاجِبٌ أَوْ لَا؟ (لَمْ يَسْقُطْ) وُجُوبُهُ، (وَأَعَادَ، لِأَنَّهُ بِتَرَدُّدِهِ فِي وُجُوبِهِ كَانَ الْوَاجِبُ عَلَيْهِ فِعْلَهُ احْتِيَاطًا) كَمَنْ تَرَدَّدَ فِي عَدَدِ الرَّكَعَاتِ، فَلَمْ يَبْنِ عَلَى الْيَقِينِ، وَتَشَهَّدَ وَسَلَّمَ (بِخِلَافِ مَنْ جَهِلَهُ)، أَيْ: جَهِلَ حُكْمَهُ، بِأَنْ لَمْ يَخْطِرْ بِبَالِهِ أَنَّ عَالِمًا قَالَ بِوُجُوبِهِ، فَهُوَ كَالسَّاهِي، فَيَسْجُدُ لِلسَّهْوِ إنْ عَلِمَ قَبْلَ فَوَاتِ مَحَلِّهِ، وَإِلَّا فَلَا، وَصَلَاتُهُ صَحِيحَةٌ.
[فَصْلٌ مِنْ أَقْوَالِ الصَّلَاةِ وَأَفْعَالِهَا سُنَنُهَا]
(فَصْلٌ) (وَ) الثَّالِثُ مِنْ أَقْوَالِ الصَّلَاةِ، وَأَفْعَالِهَا: (سُنَنُهَا)، وَهِيَ: (مَا كَانَ فِيهَا مِمَّا سِوَى رُكْنٍ، وَوَاجِبٍ وَلَا تَبْطُلُ) الصَّلَاةُ (بِتَرْكِهَا وَلَوْ عَمْدًا) بِخِلَافِ الْأَرْكَانِ وَالْوَاجِبَاتِ. (وَيُبَاحُ سُجُودٌ لِسَهْوِهِ)، أَيْ: تَرْكِهِ سَهْوًا، فَلَا يَجِبُ، وَلَا يُسْتَحَبُّ.
(وَهِيَ)، أَيْ: السُّنَنُ ضَرْبَانِ: الْأَوَّلُ: (قَوْلِيَّةٌ: كَاسْتِفْتَاحٍ، وَتَعَوُّذٍ) قَبْلَ الْقِرَاءَةِ فِي الْأُولَى، (وَقِرَاءَةِ بَسْمَلَةٍ) فِي أَوَّلِ الْفَاتِحَةِ وَكُلِّ سُورَةٍ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ (وَ) قِرَاءَةِ (سُورَةٍ فِي نَحْوِ فَجْرٍ وَجُمُعَةٍ وَعِيدٍ، وَأُولَتَيْ مَغْرِبٍ، وَرُبَاعِيَّةٍ، وَكُلِّ تَطَوُّعٍ وَتَأْمِينٍ، وَقَوْلِ: مِلْءُ السَّمَاءِ إلَى آخِرِهِ، بَعْدَ تَحْمِيدٍ لِغَيْرِ مَأْمُومٍ) .
وَأَمَّا الْمَأْمُومُ، فَلَا يَزِدْ عَلَى رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ. (وَمَا زَادَ عَلَى مَرَّةٍ فِي تَسْبِيحِ) رُكُوعٍ وَسُجُودٍ، (وَ) مَا زَادَ عَلَى مَرَّةٍ فِي (سُؤَالِ مَغْفِرَةٍ) بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ، (وَدُعَاءٍ فِي تَشَهُّدٍ أَخِيرٍ، وَقُنُوتٍ) فِي (وِتْرٍ، وَمَا زَادَ عَلَى مُجْزِئٍ مِنْ تَشَهُّدٍ أَوَّلٍ، أَوْ أَخِيرٍ) . (وَ) الضَّرْبُ الثَّانِي: (فِعْلِيَّةٌ، وَتُسَمَّى) هَذِهِ السُّنَنُ: (هَيْئَةً)،
1 / 504