Matalib Uli Nuha
مطالب أولي النهى في شرح غاية المنتهى
Daabacaha
المكتب الإسلامي
Daabacaad
الثانية
Sanadka Daabacaadda
١٤١٥هـ - ١٩٩٤م
الْمَشْهُورِ هُوَ الْغِنَى، وَالْحَظُّ، أَيْ: لَا يَنْفَعُ ذَا الْغِنَى وَالْحَظِّ مِنْ الدُّنْيَا بِذَلِكَ، أَيْ: بَدَلَ طَاعَتِكَ، أَوْ بَدَلَ حَظِّكَ، أَيْ: بَدَلَ حَظِّهِ مِنْكَ. قَالَهُ ابْنُ هِشَامٍ. وَبِكَسْرِ الْجِيم ضَعِيفٌ، وَعَلَيْهِ: لَا يَنْفَعُ ذَا الِاجْتِهَادِ فِي الْعِبَادَةِ مِنْك اجْتِهَادُهُ، إنَّمَا يَنْفَعُهُ رَحْمَتُكَ. وَقِيلَ: الْمُرَادُ الْجَدُّ وَالسَّعْيُ التَّامُّ فِي الْحِرْصِ عَلَى الدُّنْيَا، وَقِيلَ: مَعْنَاهُ: الْإِسْرَاعُ فِي الْهَرَبِ، أَيْ: ذَا الْإِسْرَاعِ فِي الْهَرَبِ مِنْكَ هَرَبُهُ، فَإِنَّهُ فِي قَبْضَتِكَ وَسُلْطَانِكَ. (وَ) يَقُولُ: (ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ: سُبْحَانَ اللَّهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَاَللَّهُ أَكْبَرُ) لِمَا فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا «تُسَبِّحُونَ، وَتُكَبِّرُونَ، وَتَحْمَدُونَ دُبُرَ كُلِّ صَلَاةٍ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ» (فَإِنْ زَادَ فِي الْعَدِّ؛ فَلَا بَأْسَ)، لِأَنَّهُ لَمْ يَرِدْ نَهْيٌ عَنْ الزِّيَادَةِ هُنَا كَالزَّكَاةِ، (وَيَفْرُغُ مِنْ عَدَدِ الْكُلِّ مَعًا) لِقَوْلِ أَبِي صَالِحٍ رَاوِي الْحَدِيثِ: «تَقُولُ: اللَّهُ أَكْبَرُ، وَسُبْحَانَ اللَّهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ حَتَّى تَبْلُغَ مِنْ جَمِيعِهِنَّ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ» (وَيَعْقِدُهُ)، أَيْ: الْعَدَدَ الْمُتَقَدِّمَ بِيَدِهِ، وَيَعْقِدُ (الِاسْتِغْفَارَ بِيَدِهِ)، أَيْ: يَضْبِطُ عَدَدَهُ بِأَصَابِعِهِ، لِحَدِيثِ بُسْرَةَ مَرْفُوعًا: «وَاعْقِدْنَ بِالْأَنَامِلِ؛ فَإِنَّهُنَّ مَسْئُولَاتٌ مُسْتَنْطَقَاتٌ» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَغَيْرُهُ. (وَتَمَامُ الْمِائَةِ: لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ، وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ قَالَ الشَّيْخُ) تَقِيُّ الدِّينِ: (وَيُسْتَحَبُّ الْجَهْرُ بِذَلِكَ)، أَيْ: بِالتَّسْبِيحِ، وَالتَّحْمِيدِ، وَالتَّكْبِيرِ عَقِبَ الصَّلَاةِ، لِقَوْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ: «كُنْتُ أَعْلَمُ إذَا انْصَرَفُوا بِذَلِكَ إذَا سَمِعْتُهُ» وَفِي رِوَايَةٍ: «كُنْت أَعْرِفُ انْقِضَاءَ صَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِالتَّكْبِيرِ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ:
(وَ) يَقُولُ (بَعْدَ كُلٍّ مِنْ)
1 / 469