Matalib Uli Nuha
مطالب أولي النهى في شرح غاية المنتهى
Daabacaha
المكتب الإسلامي
Daabacaad
الثانية
Sanadka Daabacaadda
١٤١٥هـ - ١٩٩٤م
(وَآلُهُ: أَتْبَاعُهُ عَلَى دِينِهِ) ﷺ وَإِنْ لَمْ يَكُونُوا مِنْ أَقَارِبِهِ، فَهُوَ دَاخِلٌ فِيهِمْ كَمَا تَقَدَّمَ فِي الْآيَاتِ. (وَلَا يُجْزِئُ إبْدَالُ آلِ بِأَهْلٍ)؛ لِأَنَّ أَهْلَ الرَّجُلِ أَقَارِبُهُ، أَوْ زَوْجَتُهُ، وَآلُ أَتْبَاعُهُ عَلَى دِينِهِ، فَتَغَايَرَا (وَلَا) يُجْزِئُهُ التَّشَهُّدُ (إنْ لَمْ يُرَتِّبْهُ)، كَمَا لَوْ قَدَّمَ الصَّلَاةَ عَلَيْهِ، لَمْ يُعْتَدَّ بِهِ، لِفَوَاتِ التَّرْتِيبِ بَيْنَهُمَا.
(وَتَجُوزُ صَلَاةٌ عَلَى غَيْرِهِ ﷺ مُنْفَرِدًا، نَصًّا)، وَاحْتَجَّ بِقَوْلِ عَلِيٍّ لِعُمَرَ " صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ " وَاخْتَارَهُ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ، وَذَكَرَهُ الْقَاضِي، وَابْنُ عَقِيلٍ، وَعَبْدُ الْقَادِرِ.
قَالَ: وَإِذَا جَازَتْ، جَازَتْ أَحْيَانًا عَلَى كُلِّ أَحَدٍ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ، فَأَمَّا أَنْ يُتَّخَذَ شِعَارًا لِذِكْرِ بَعْضِ النَّاسِ، أَوْ يَقْصِدَ الصَّلَاةَ عَلَى بَعْضِ الصَّحَابَةِ دُونَ بَعْضٍ، فَهَذَا لَا يَجُوزُ، وَهُوَ مَعْنَى قَوْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: وَالسَّلَامُ عَلَى غَيْرِهِ بِاسْمِهِ جَائِزٌ مِنْ غَيْرِ تَرَدُّدٍ.
(وَتُسَنُّ صَلَاةٌ عَلَيْهِ ﷺ فِي غَيْرِ صَلَاةٍ) فَإِنَّهَا رُكْنٌ فِي التَّشَهُّدِ الْأَخِيرِ، وَكَذَا فِي خُطْبَةِ الْجُمُعَةِ، (بِتَأَكُّدٍ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ﴾ [الأحزاب: ٥٦] .
الْآيَةَ، وَالْأَحَادِيثُ بِهَا شَهِيرَةٌ. (وَتَتَأَكَّدُ) الصَّلَاةُ عَلَيْهِ (عِنْدَ ذِكْرِهِ) ﷺ، وَأَوْجَبَهَا ابْنُ بَطَّةَ مِنْ الْحَنَابِلَةِ، وَالْحَلِيمِيُّ مِنْ الشَّافِعِيَّةِ، وَاللَّخْمِيُّ مِنْ الْمَالِكِيَّةِ وَالطَّحَاوِيُّ مِنْ الْحَنَفِيَّةِ. (وَ) فِي (يَوْمِ جُمُعَةٍ وَلَيْلَتِهَا) لِلْخَبَرِ.
وَأَمَّا الصَّلَاةُ عَلَى الْأَنْبِيَاءِ؛ فَقَالَ ابْنُ الْقَيِّمِ فِي جِلَاءِ الْأَفْهَامِ ": هِيَ مَشْرُوعَةٌ.
وَقَدْ حَكَى الْإِجْمَاعَ عَلَى ذَلِكَ غَيْرُ وَاحِدٍ، مِنْهُمْ: النَّوَوِيُّ، وَغَيْرُهُ، ذَكَرَهَا النَّوَوِيُّ فِي أَذْكَارِهِ ". وَذَكَرَ أَنَّ الْمَلَائِكَةَ مَعَ الْأَنْبِيَاءِ فِي جَوَازِ الصَّلَاةِ عَلَيْهِمْ اسْتِقْلَالًا، وَذَكَرَ أَنَّ الصَّلَاةَ عَلَى الْأَنْبِيَاءِ مُسْتَحَبَّةٌ.
1 / 461